فهرس الكتاب
الارمنازي الأمين العام لرئاسة الجمهورية السورية، وصبري العسلي نائب دمشق، وعلي حيدر الركابي رئيس ديوان وزارة الخارجية السورية.
... وقد حرص النحاس باشا في بداية المباحثات مع الوفد السوري على أمور ثلاثة:-
... أولا) الترحيب الغامر بالوفد السوري، فقد كانت لسوريا سمعة مجيدة لدى الشعب المصري لما قامت به من الكفاح ضد الاستعمار الافرنسي، وها قد تألفت الحكومة السورية من الدعاة إلى الوحدة العربية.
... ثانيا) نفي التهمة التي أخذت تروجها بعض الصحف العربية من أن بريطانيا تقف وراء مشاورات الوحدة العربية، وأنها متفاهمة مع النحاس باشا في الأمر، ولهذا فقد حرص النحاس باشا أن يعلن للوفد السوري أن اهتمامه بهذه المسائل"لا يقتصر على الوقت الذي أتولى فيه الحكم، بل أنا أهتم به سواء كنت في الحكم أو خارج الحكم".
... ثالثا) تحديد موقف مصر، فقد استغل الأمير عبد الله البلاغ المشترك الصادر عن المباحثات المصرية الأردنية وإشارته إلى"وضع الأردن المأمول فيما يتعلق بعلاقته بسوريا ولبنان وفلسطين"، وانطلق مؤيدوه في سوريا يعلنون أن مصر موافقة على مشروع سوريا الكبرى.
... ولهذا، تصدى النحاس باشا، على خلاف طريقته في المشاورات ومع وفود العراق والأردن والسعودية، فاستعرض مراحل المباحثات ولخص وجهات النظر ثم تطرق إلى موضوع"تحقيق الوحدة بين الأقطار الأربعة: سوريا، لبنان، الأردن وفلسطين"وقال: لست أخفي عليكم أني أحسست صعوبات تعترض تحقيق هذه الغاية.. فإن لكل قطر من هذه الأقطار كيانه