فهرس الكتاب
... ولم يتمالك النحاس باشا الصمت، فسأل"في فندق سميراميس - بتاعنا - في القاهرة؟!"
... فقال سعد الله الجابري، نعم - يا رفعة الرئيس - في فندق سميراميس - في القاهرة..
... وعاد سعد الله الجابري إلى حديثه عن الوحدة، بحماسة صادقة مؤكدا أن"السوريين يريدون الوحدة.. ونحن من غير غرور ولا ادعاء.. نحن الجبل الذي حملنا أعباء الدعوة العربية التي كانت دمشق مبعثها، فلا تستطيع عمان.. أن تحل محلها.. فدمشق هي التي حفظت الإسلام وهي.. وهي.. فدمشق إذن لا تستطيع أن تتنازل عن مركزها.. وهي بالإضافة إلى ذلك جمهورية، وتود أن تحافظ على نظامها.. ولا ترضى عن نظامها الجمهوري بديلا"..
... وارتفع صوت سعد الله الجابري، حين كان يتحدث عن فضائل النظام الجمهوري، وكأنما يود النحاس باشا أن يخفت صوته على أرض المملكة المصرية العلوية.. مع أن الإشارات كانت منصرفة إلى العرشين في عمان وبغداد، لا إلى العرش العلوي في القاهرة!!
... وتعاقبت الجلسات الثالثة التالية في مباحثات تفصيلية عن"الوحدة العربية"، النحاس باشا يقرأ أسئلة مكتوبة أمامه، وسعد الله الجابري يجيب.
... وتركز البحث مرة ثانية على الوحدة السورية فقال سعد الله الجابري"إن القضية السورية تحتل المكان الأول بين القضايا العربية.. إن توحيد سوريا هو الهدف الذي كنا نسعى إليه في الماضي.. غير أنه بعد مرور عشرين سنة أصبح لا بد من تبديل الأسلوب.. نحن نصر على دمشق كعاصمة، والنظام الجمهوري كأساس.. بالنسبة إلى سكان لبنان فأكثريتهم"