الصفحة 107 من 364

الساحقة يرغبون في الانضمام إلى سوريا.. ولكننا اعترفنا باستقلال لبنان خوفا من الارتماء في أحضان فرنسا، وتفاهمنا مع رجال الحكم في لبنان بألا يسمحوا بالسيطرة على لبنان.. أما بشأن فلسطين فنحن نخشى من انتشار اليهود في سائر الأقطار العربية.. ونتمنى أن تخطو بريطانيا خطوة جديدة نافعة بأن تسمح للأجزاء الواقعة تحت سيطرتها - شرق الأردن - بالإفصاح عن رغبتها بحرية"."

... وختم سعد الله الجابري هذا الحديث عن الوحدة، وهو يردد النشيد المعروف..

بلاد العرب أوطاني ... ... ... من الشام لبغدان

ومن نجد إلى يمن ... ... إلى مصر فتطوان

... وكان الهلالي باشا، العالم الأديب، وراء النحاس باشا يهتز للشعر.. ولعلها كانت هذه هي المناسبة التي انطلقت خلالها بمصر الحكاية، صدقا أو كذبا، التي تقول أن النحاس باشا سأل الهلالي باشا: دي تطوان تبقى فين؟!

... ويبدو أن النحاس باشا قد"تخم"من الكلام عن الوحدة السورية في تلك الجلسات الطويلة، فعاد إلى الموضوع الأصلي وهو"الوحدة العربية"وطرح سؤاله التقليدي: وما هي أداة التعاون التي تقترحونها لجمع كلمة"الأمم العربية".

... فتحدث سعد الله الجابري بإسهاب مسهب وختم بالقول: إن سوريا تؤثر الحكومة المركزية، فإن تعذر ذلك فإننا نرضى أي اتحاد أو اتفاق أو حلف...

... وانتهت المباحثات مع الوفد السوري وصدر البلاغ المشترك بالعبارات المعتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت