الصفحة 126 من 364

ولا ممرا .. وهو الشعار اللبناني الذي صاغه رياض الصلح في أوائل عهد الاستقلال.

... واستشعر الرؤساء أن الاتفاق قد أصبح وشيكا على إقامة جامعة الدول العربية، وارتأوا من"اللائق"واسترضاء للرأي العام العربي أن يستمعوا إلى السيد موسى العلمي، فكان قد وصل إلى الإسكندرية ليكون على مقربة من المشاورات، موفدا من قبل الأحزاب العربية في فلسطين ..

... وهكذا كان، فقد نودي على السيد العلمي، فدخل القاعة ورحب به النحاس باشا استجابة لداعي الوحدة العربية، وألقى موسى العلمي بيانا مطولا استعرض فيه قضية فلسطين من جوانبها المتعددة، مبرزا الخطر الذي يتهدد عرب فلسطين بسبب الهجرة اليهودية المتزايدة، والإرهاب اليهودي، وتقدم بمطالب الشعب الفلسطيني لمساندته بالمال والسلاح حفاظا على عروبة فلسطين ..

... وقد شكر النحاس باشا مندوب فلسطين، ولم يتعرض أحد لمطالب الشعب الفلسطيني، بغير الوعود الإنشائية المعروفة، بالتأييد والمساندة من غير تأييد ولا مساندة .

... ثم اقترح النحاس باشا، بعد أن تمت الموافقة"على إنشاء جامعة الدول العربية المستقلة"أن يعهد إلى لجنة فرعية بأن تضع بروتوكولا يتضمن ميثاق الجامعة ونظامها ..

... والواقع أن البروتوكول كان جاهزا، فقد أعدت مصر المشروع أثناء سير المشاورات، فنظرته اللجنة الفرعية بعد أن ناقشته مادة مادة، ووافقت عليه بالإجماع واقترحت (7 تشرين أول 1944 موعدا لتوقيع البروتوكول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت