الصفحة 127 من 364

... وعقد الاجتماع الختامي، وإذا بالنحاس باشا، يفتح الجلسة ببشرى"حلوة"، فيقول"أبشركم يا حضرات الزملاء المحترمين بأن سعادة زميلنا سعادة السيد حسين الكبسي تلقى اليوم برقية من حضرة صاحب الجلالة الإمام يحيى نصها كالآتي:"

..."من ملك اليمن يحيى إلى الولد حسين الكبسي .."

آمركم بالاشتراك في اللجنة التحضيرية مع مندوبي البلدان الشقيقة بشرط عدم التقيد بشيء إلا بعد العرض علينا لنوافق على ما نرى إن شاء الله، والله الموفق"."

استمع الوفود إلى هذه البرقية"التوكلية"التي وصلت إلى"الولد"حسين الكبسي بعد أن انتهت اللجنة من أعمالها .. وأوشكوا أن يضحكوا، حين كاد النحاس باشا، وهو يقرأ البرقية، أن يقول"الود"حسين الكبسي، بدلا عن"الولد حسين الكبسي".

ولكن الجو عاد وتجهم بعد الابتسامات الخفاف، والارتسامات اللطاف، حين دخل أحد موظفي الخارجية ووضع أمام النحاس باشا برقية عاجلة، وصلت في تلك اللحظة .. وكانت من سمو الأمير عبد الله أمير شرق الأردن .. فلم يسع النحاس باشا إلا أن يقرأها:

"صاحب المقام الرفيع مصطفى النحاس باشا رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي العام - الإسكندرية .."

بمناسبة قرب انتهاء عمل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الوحدة العربية أرغب إلى رفعتكم واللجنة المحترمة قبول تحياتي وأطيب دعواتي لتوفيقهم في عملهم في البداية المرضية، والنهاية الخيرية، وأقول إن الأمة العربية تدين بالوحدة وترضي بالاتحاد، وإنا لنرجو أن يتلو ذلك بعضه بعضا، ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت