الصفحة 135 من 364

يحضر السيد موسى العلمي شخصيا .. يحضر السيد موسى العلمي مندوب فلسطين، يحضر السيد موسى العلمي ممثل الأحزاب الفلسطينية، و ... و ... ثم رسا الخلاف على اتفاق، بأن يدعى"السيد موسى العلمي"بلا صفة ولا عنوان .. وأعلن هنري فرعون أن حضوره سيكون استشاريا ..

... ولقد صدر هذا القرار بعد أن أكدت بقية الوفود العربية لوزير خارجية لبنان أن هذا الاستثناء قاصر على فلسطين لما لها من أهمية خاصة .. وأن هذا.. الاستثناء لا يطبق على الجزائر ومراكش .. وهكذا تم الاطمئنان .. على المخاوف الافرنسية، والمصالح الافرنسية !!

... والواقع أن هذا الموقف من هنري فرعون لم يكن بدعا في ذلك العهد، في أوائل الأربعينات وما بعدها .. فقد كان عدد غير قليل من ساسة العرب موزعي الصداقة والولاء، هذا إلى جانب بريطانيا، ذاك إلى جانب فرنسا .. وذلك إلى جانب أمريكا .. وكان ذلك ينعكس على الاجتماعات العربية في الغرف المقفلة لسنين طويلة .. أما القومية العربية فكان يمثلها الشعب العربي نفسه لا في داخل هذه الاجتماعات، بل في الشارع.

... وإني لأذكر في ذلك الاجتماع بالذات، أن أحد موظفي الخارجية المصرية قد دخل إلى قاعة الاجتماعات، ووضع أمام النقراشي باشا مظروفا كبيرا، ففتحه ووزع ما فيه على الوفود العربية وقال:

-جاءني خطاب من وزير أمريكا المفوض في القاهرة أرسل معه نسخا بالعربية لوثائق مؤتمر"دومبارتون اوكس"أتشرف بتوزيعها على حضراتكم للإفادة منها، وأعتقد أنكم تشاركوني في تقديم الشكر لجنابه على ما أبداه من اهتمام في إرسال هذه النسخ في الوقت المناسب"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت