الصفحة 136 من 364

... وهذه"المقترحات"هي التي تم الاتفاق عليها في عام 1944 في واشنطون في قاعة"دومبارتون اوكس"، بين ممثلي الولايات المتحدة والصين وأمريكا وبريطانيا والاتحاد السوفييتي لإنشاء الأمم المتحدة، وسميت المقترحات في ذلك الوقت باسم القاعة التي عقدت فيها الاجتماعات.

... وصدر القرار من الوفود العربية بشكر الولايات المتحدة ... وكانت الوثائق التي أرسلها وزير أمريكا المفوض في القاهرة .. جاهزة باللغة العربية تتضمن مشروع ميثاق"الأمم المتحدة"، التي كانت إذ ذاك في حيز التفكير .. وهكذا أرادت أمريكا بهذه المبادرة أن توحي للحكومات العربية بأن ينشئوا جامعة الدول العربية على غرار الأمم المتحدة !!

... ثم دخل موظف آخر يحمل ملفا وضعه أمام الوفد المصري، فتناوله النقراشي وراح يقرأ برقية من جلالة الإمام يحيى حميد الدين بأن"حكومتنا ستقرر موضوع الاشتراك في الجامعة العربية مع التحفظات .. وأن توقيعنا للبروتوكول لا بد وأن يكون مقترنا ببعض التحفظ الذي نراه لازما .. وما مانع عند الجماعة من الموافقة عليه .. و ..".

... كان النقراشي يقرأ تلك البرقية الطويلة، ويميل على السيد عبد الرحمن عزام لكي يشرح له بعض عباراتها وخاصة عبارة"لا مانع عند الجماعة من الموافقة".. ثم يقوم عزام بدوره بالشرح اللازم..

... وأخذ النقراشي بعد ذلك يقرأ مذكرة من المملكة العربية السعودية بموافقتها على بروتوكول الإسكندرية وفيها التوكيد الجامع المانع بأن"تكافل العرب وتضامنهم ليس موجها إلى أية غاية عدائية نحو أية أمة أو دولة أو جماعة من الدول .. ويجب أن يكون مفهوما من البداية، أن نظام سوريا ولبنان كجمهوريتين سيستمر، كما هو مفهوم أن استقلالهما متفق عليه ..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت