فهرس الكتاب
... وقد تفرست في وجوه الوفود العربية، حين كان النقراشي باشا يقرأ التحفظات السعودية .. فكان الوفدان العراقي والأردني متجهمين، فإن المذكرة السعودية موجهة إلى شجب الهلال الخصيب ومشروع سوريا الكبرى."وكظم"الوفدان السوري واللبناني سرورهما كأنما المذكرة السعودية لا تقول شيئا .. أما النقراشي باشا فلم يبد على وجهه شيء من السرور أو الفتور، فهو إنسان يعرف كيف يحبس عواطفه، أمام هذه التيارات العربية، وهو يواجهها لأول مرة في حياته السياسية ..
... وتوالت اجتماعات اللجنة بعد ذلك وبلغت ست عشرة جلسة امتدت حتى 3 آذار 1945، وكانت منصرفة خلالها إلى وضع مشروع ميثاق الجامعة العربية.
... وقد وقعت خلال هذه الاجتماعات"أمور صغيرة"تشير إلى مستوى الحكم العربي في ذلك العهد، وما يزال حتى الآن كثير من هذه"الأمور الصغيرة"وعلى مقياس أكبر ..
... من ذلك أنه حدث أثناء الاجتماعات أن انهالت على وزارة الخارجية المصرية أكداس من البرقيات من الوطن العربي ومن الخارج، وكلها تعرب عن الآمال العظام والأماني الجسام، وكان بين هذه برقيات من:
1-اللجنة العليا للدفاع عن الجزائر
2-رابطة الدفاع عن مراكش.
3-رابطة الدفاع عن تونس.
4-جبهة الدفاع عن إفريقيا الشمالية.
5-العرب في أمريكا.
6-جامعة الصداقة العربية الكندية.