فهرس الكتاب
... وكان"النص"في برقية جمعية الصداقة الكندية هو الذي أثار نوري باشا وثار معه بقية الزملاء العظام، فقد ورد في ختام البرقية، وهي موجهة إلى رئيس الوزارة المصرية أن"أنظار الدول الديمقراطية تتطلع إلى العهد العربي الجديد تحت زعامتكم".
..."تحت زعامتكم"... هذا هو سبب الثورة، ثورة نوري السعيد ورفاقه الأكرمين ..
... وقد تخلف نوري السعيد غير مرة عن حضور الجلسات، بسبب هذه البرقية، وهل تثبت في المحضر أو لا تثبت .. إلى أن جاء يوم آخر .. وجاءت رسالة من السيد محمد إدريس المهدي السنوسي، وقد أصبح ملكا فيما بعد، يقول فيها:
..."إن بلادي الليبية التي تحررت، والآن بيد الإدارة العسكرية البريطانية المؤقتة، والتي أتشرف بتقديم هذا لمعاليكم نيابة عنها، أتعشم بأن لا تحرم من أن تمثل بجامعة الوحدة العربية عند أول ما يمكنكم ذلك لأنها بلاد عربية، وشعب عربي جاهد وكافح كفاحا مجيدا في سبيل حريته واستقلاله مدة ثلاثين عاما، الشيء الذي هو معلوم لديكم من قديم وحديث".
... وما أن انتهى النقراشي من قراءتها، حتى وقف نوري باشا على قدميه وهو يقول باللهجة العراقية ...
... آغاتي .. هذه برقية معقولة .. ما فيها لا زعامتكم ولا رياستكم .. يجب إثباتها في المحضر !!
... وضحك النقراشي باشا والوفود الأخرى، بين جاد وساخر، وكانت"جامعة الوحدة العربية"التي أشار إليها السيد السنوسي .. من الساخرين ..