فهرس الكتاب
... وفي مثل هذا الجو، وبهذه الروح، مضت المباحثات لوضع ميثاق للجامعة العربية .. وتقدم الوفد اللبناني بمشروع تولى السيد هنري فرعون عرضه وشرحه .. وبدأ يتكلم:
..."لقد استبعدت الحكومات العربية في مباحثات الإسكندرية موضوع الوحدة وفكرة الحكومة المركزية، ولهذا فإن مشروعنا يقوم على أساس السيادة والاستقلال .. .. وعلى ذلك فنحن لا نوافق أن يكون للجامعة العربية شخصية دولية مستقلة .. هذا هو رأي العلماء والفقهاء .. ولا نوافق أن تتولى الجامعة العربية أي اختصاص إلزامي لأن ذلك يخل بسيادتنا .. ولا .. ولا .. وكل ما نوافق عليه هو التعاون بحرية واختيار، من غير إلزام ولا إجبار"!!
... واستطرد هنري فرعون يقول:"أنا لا أقبل إعطاء الجامعة شخصية دولية، لقد جئت إلى هنا على أساس أن الجامعة ليست مؤسسة دولية .."
... وعلق الأعضاء على هذا الكلام بصورة عامة، وقدم نوري السعيد مشروعا آخر للجامعة العربية .. وحصل نقاش حول إدماج المشروع العراقي بالمشروع اللبناني .. واستقر الرأي أن يقرأ كل منهما مادة مادة، وأصبح الوزراء لجنة صياغة .. يتناقشون حول الألفاظ، من ذلك ما قاله نوري السعيد:
... أقترح أن نضع"إثبات الصلات"بدلا عن"تثبيت الصلات"لأني سمعت من جملة علماء، ومنهم السنهوري بك أن"إثبات"غير"تثبيت".
... ومن ذلك أن المشروع اللبناني قد نص في أحد مواده"أن يكون مقر مجلس الجامعة الدائم في مصر، وله أن يجتمع صيفا في لبنان .."فاقترح الشيخ يوسف ياسين أن يقال"في الصيف"بدلا من"صيفا"لأن هذا أصح في اللغة !!