فهرس الكتاب
الرأي العام العربي، وتشرئب إليه أعناق أنصار الوحدة في الأقطار العربية كلها .. ولكن الجميع متفقون على أنه أداة تسمح بما يطمع إليه الجميع من تعاون واتحاد".."
... وأغلقت الأبواب وخرج الصحفيون والمصورون، بعد هذا الدفاع الذي لم يثبت مع الأيام والأعوام، وبدأت اللجنة التحضيرية في إعداد مشروع ميثاق الجامعة بصورة نهائية .. فانعقدت جلستان طويلتان، للقراءات الأولى والثانية والثالثة لإقرار مشروع الميثاق.
... وأخذ عبد الحميد تدري باشا وهو الفقيه الدولي المعروف، يقرأ المشروع مادة مادة، والأعضاء من ورائه يعدلون ويبدلون .. ولكن في الكلمات والألفاظ .. إلى أن عيل صبر رئيس الجلسة النقراشي باشا فقال: إن مشروع الميثاق متفق عليه بيننا ولا تبقى إلا الصياغة .. وإن عبد الحميد بدوي باشا، هو خير من يرشدنا إلى الصياغة المناسبة، وسكت الجميع .. إلا فارس الخوري رئيس الوزراء السوري فقد رفع يده وليقول:
... لقد تحدث مشروع الميثاق عن السعي للتنسيق السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي، ولكنه لم يتحدث بشيء عن تنسيق التشريع وتوحيده بين البلاد العربية.
... وخشي المجتمعون أن يكون هذا الكلام هو عودة إلى بحث موضوع"الوحدة"، وسوريا كانت دائما هي التي تحمل"الملقط"لتحرك الجمر .. وثار الحوار من جديد، بين أصحاب الكفاءات القانونية، وسلطوا سوط القانون، ليحولوا دون وحدة القانون .. وكان مما قالوه:
... حافظ رمضان باشا: يصعب جدا توحيد التشريع ..