الصفحة 142 من 364

حفاوة بالغة ومظاهرات حاشدة لا تتقنها غير مصر، فقد أصبحت من مهاراتها القومية.

... وأجلت بصري في قاعة الاجتماعات فأبصرت بين الوفد المصري شخصيات ضخمة، منها عبد الحميد بدوي وزير الخارجية المصرية، ومحمد حسين هيكل باشا رئيس مجلس الشيوخ، ومكرم عبيد باشا وزير المالية، ومحمد حافظ رمضان باشا وزير العدل، وعبد الرزاق أحمد السنهوري بك وزير المعارف، ولكل من هؤلاء تاريخ حافل في النضال المصري، فضلا عن كفاءاتهم العلمية الفذة ..

... أما الوفود العربية الأخرى فقد كانت الوجوه الجديدة فيها السيد عبد الحميد كرامي رئيس وزراء لبنان، والسيد أرشد العمري وزير خارجية العراق، والسيد سعيد المفتي وزير داخلية الأردن .. والسيد فارس الخوري رئيس وزراء سوريا .. والوجوه السابقة بقيت على حالها ..

... وتخلف نوري السعيد عن الحضور فقد رأى أن الأمور تجري على غير هواه، وأراد أن يحتفظ لنفسه بحرية العمل في مشروعاته العربية واتجاهاته الدولية .. وقد أوضحها المستقبل في حلف بغداد، وقد دخل فيه مع إيران وتركيا وباكستان، بالإضافة إلى الإنجليز والأمريكان !!

... وافتتح النقراشي باشا الاجتماع بخطاب ترحيبي تولى فيه الدفاع عن الحكومات العربية أمام غضبة الرأي العام العربي .. فقد كانت صيحات"الوحدويين"في الوطن العرب تتعالى .. تنتقد وتستنكر ذلك العمل العربي الهزيل تحت ستار الوحدة العربية، فأعلن النقراشي في كلمته"أن الميثاق هو الخطوة الأولى في سبيل تعاون أكمل واتحاد وثيق .."ثم أردف قائلا"نعم قد يكون لبعض الناس رأي في أن هذا المشروع لم يصل إلى المدى الذي يرجوه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت