فهرس الكتاب
عربيان كبيران، المؤتمر السوري وقد أعلن وحدة ديار الشام، والمؤتمر العراقي وقد أعلن الرغبة في قيام اتحاد بين العراق وسوريا..
سادسا: قد اتسع نطاق الجهود لتوحيد المشرق العربي إلى مجال الوحدة العربية الشاملة بحيث تشمل كل دولة عربية مستقلة، وقد تجلى ذلك أول ما تجلى في المؤتمر العربي المنعقد في جنيف في آب 1929، وضم مندوبين عن الاتحاد السوري، والمؤتمر الفلسطيني، ومجلس الإدارة اللبناني وممثلين عن الجمعيات العربية في المهاجر، وكان في طليعة ما اتخذه من مقررات مطالبة عصبة الأمم"بالاعتراف بحق هذه البلاد بأن تتحد معا في حكومة واحدة.. وأن تتحد بدورها مع باقي البلاد العربية المستقلة في شكل ولايات متحدة، فدراسيون".
سابعا: إن المساومات التي تمت بين فرنسا وبين بريطانيا هي التي فرضت الحدود القائمة في المشرق العربي، ومن الأدلة الفاضحة على ذلك أن انسلخت بيروت عن دمشق وهي مرفؤها التاريخي، وانفصل شرق الأردن عن دمشق وهو متصرفية الكرك.. وانشطرت فلسطين بحدودها الحاضرة عن ديار الشام وهي سوريا الجنوبية، انفرز العراق ولم يكن إلا ولاية من الولايات العربية التي تحكمها الدولة العثمانية..
ثامنا: ليس بين البلاد العربية ما يمنع الوحدة، بل كل الأسباب تدعو إليها .. فليس بينها من الفوارق اللغوية والعرقية والاجتماعية ما بين شعوب الاتحاد السوفياتي، أو بين شعوب بريطانيا العظمى، أو الولايات المتحدة. وهذا الاتحاد السويسري يضم أجناسًا متعددة تتكلم الافرنسية والايطالية والألمانية، ولغة رابعة أخرى مجهولة الأصل والهوية!