فهرس الكتاب
قلت: الوحدة العربية عمل ضخم، وإني لا أطالب بإنجازها غدا.. لكني أريدها أن تكون في برامجكم.
قال: هل قرأت كتابي فلسفة الثورة.. نحن لسنا فراعنة .. نحن عرب أولا وآخرا.. وهل تعتقد أننا نستطيع أن نبدأ الوحدة العربية عن طريق الجامعة العربية.
قلت: لقد كان هذا ظن المشتغلين بالقضية العربية... وأنا الآن في الجامعة العربية اجتاز مرحلة التجزئة.. غير أني أخشى أن تصبح الجامعة بديلا عن الوحدة..
قال: أنظر إلى هذا"الدولاب"، فيه الآن الرسائل والبرقيات من كل أنحاء الوطن العربي، كلها تطالب بالوحدة.. ومنذ أن قامت الثورة ونحن نستقبل الوفود العربية وهي تطالبنا بالعمل للوحدة العربية.. فماذا تريدنا أن نعمل.. وماذا نستطيع أن نعمل في ظروفنا الحاضرة؟؟
قلت: إن الوحدة لا تبنى في يوم وليلة.. إن أمام الوحدة العربية مقومات وأمامها صعوبات.. فلنحافظ على المقومات حتى تزول الصعوبات..
قال: وكيف ذلك .. بالتحديد؟؟
قلت: أريد أن تتبنّى مصر الوحدة العربية لا لفظة لغوية أو عبارة عاطفية، وإنما تتبناها كفكرة قومية سياسية ، وأن تنادي بها في كل مناسبة حتى تتعمق جذورها في مصر، وفي البلاد العربية كلها.. وسيأتي يوم تنتقل فيها الوحدة العربية من مرحلة التبني إلى مرحلة البناء..
قال: وما معنى هذا الكلام عمليا؟...