فهرس الكتاب
أحمد: فال الله ولا فالك.. مش عاوزين لا قهوة لولا قات!! يكفينا ما فينا!!، لا يا أخويا، الوحدة كويسه لكن بدون قات..
وبينما كان المصريون يتفكهون على الإمام والبدر، ويبتكرون لهما"القافية"كان خبراء القانون الدستوري في القاهرة قد وضعوا مشروع اتحاد الدول العربية المتحدة"لتنضم إليه المملكة المتوكلية.. وحمله الأمير البدر إلى والده في صنعاء وعاد به (8 آذار 1958) موقعا بخاتم المتوكل على الله رب العالمين الإمام أحمد يحيى حميد الدين"
والواقع أن دستور الاتحاد مع اليمن قد"سلق"على عجل، فقد أريد منه أن يكون خطوة إعلامية لترسيخ الدعوة إلى الوحدة.. فقد اشترط الاحتفاظ لكل دولة بشخصيتها، وأن تصدر قرارات مجلس الاتحادبالإجماع.. ومعنى هذا أن الإمام أصبح يملك حق الفيتو-شأنه في ذلك شأن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، يقبل ما يشاء، ويرفض ما يشاء.
وسألني المشير عبد الحكيم عامر، وأنا أهنئه بهذه الخطوة: رأيك
إيه في الاتفاق مع اليمن..؟
قلت: أنتم لا تعرفون اليمن ولا إمام اليمن.. لقد زرت اليمن مرات .. والتقيت بالإمام مرات.. وإنّ الإمام أحمد قد جعل اليمن بلد الرهائن والقات، والاغتيالات والمؤامرات، بلد سيوف الإسلام، من غير سيوف ولا إسلام!!
قال: أنت"آيه"تفسيرك، لإلحاح الإمام على الدخول في الوحدة.
قلت: الإمام سيأخذ من الاتحاد كل شيئ ولن يعطيه أي شيء.. الإمام يريد أن يراود بريطانيا، وأن يساوم الملك سعود، وأن يشدد قبضته على الشعب اليمني...