الصفحة 203 من 364

وسارعت إلى قصر الطاهرة في القاهرة، حيث كان ينزل الأمير البدر، وقد سبقت لي زيارات لليمن، رأيت فيها العجب وسمعت منها العجاب، كما فصلت في مذكراتي [1] ، وبادرته بالسؤال كما سمعته من عامة الناس في الشوارع: وهل ستنضمون إلى الجمهورية العربية المتحدة.

قال: وهل هذا معقول.؟

قلت: (مازحا) تصبح لك وظيفة أكبر في دولة أكبر!!

قال: وما هي هذه الوظيفة التي ترشحني لها؟؟

قلت: تصبح ولي عهد الجمهورية العربية المتحدة!!

وهنا استوضح أحد اليمنيين المرافقين بكل جدية: صحيح؟ وهل هذا ممكن؟

وانجابت الشائعات أمام الحقيقة، وعرف الناس أن الإمام أحمد يريد أن يدخل في اتحاد مع الجمهورية العربية المتحدة.

ولكن النكتة المصرية أصبحت تتداولها ألسنة المصريين وقد سمعت"أحمد ومحمد"، من بوابي العمارة التي أقيم فيها، يتحاوران:-

أحمد: سمعت بالخبر؟

محمد: خبر آيه.

أحمد: الإمام"بتاع"اليمن سيكون نائب الرئيس عبد الناصر.

محمد: وحايبقى في صنعاء ولا إيه.

أحمد: لا لا .. حاء يبقى في سيدنا الحسين!!

محمد::"كويس"حانشبع قهوة وقات.

(1) * مذكرات المؤلف"أربعون عاما في الحياة العربية والدولية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت