الصفحة 202 من 364

ووزير دفاع واحد، وما كانت إسرائيل لتقوم في البداية إلا لأن حولها سبعة جيوش، على رأسها سبعة قادة، وفوقهم سبعة وزراء دفاع.

وعمت الفرحة أرجاء الوطن العربية فكان الناس يتبادلون التهاني في الشوارع والمقاهي والبيوت، فقد رأوا أنفسهم وجها لوجه أمام الفجر ينبثق على الحلم الكبير..وانبعثت نفحات صوفية تجلت في تلك الأيام في خطب الزعماء.. زعماء مصر وسوريا على السواء..

فأعلن الرئيس القوتلي أنه يرشح السيد جمال عبد الناصر لرياسة الجمهورية العربية المتحدة، مشيدا بما"يتمتع به من صفات النزاهة والجرأة والإقدام".. وأشاد السيد جمال عبد الناصر من جانبه بالسيد شكري القوتلي مشيرا إلى"أن الجمهورية العربية المتحدة هي النتيجة الكبرى لجهاده في سبيل الوحدة.."وأعلن السيد أكر م الحوراني رئيس مجلس النواب السوري أن القوتلي"حمل آمالنا في الحرية والكرامة والاستقلال والجلاء، وجاء اليوم يحمل أمنيتنا في تحقيق وحدتنا". وسجل مجلس النواب السوري قراره التاريخي منوها"بأن المثل الرائع الذي ضربه السيد شكري القوتلي بصدق جهاده سيظل الهدى الذي تهتدي به أجيال الأمة العربية"..

تلك كانت النفحات الروحية في تلك الأيام الروحانية..

وفي أيام تلك الموجات العارمات في الأفراح والمباهج، وصل إلى مطار القاهرة الأمير البدر ولي عهد والده الإمام أحمد ملك اليمن.. وشاع الخبر في مثل البرق أنه جاء ليعلن انضمام اليمن إلى الجمهورية العربية المتحدة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت