الصفحة 44 من 364

-قلت: أتمنى من كل قلبي أن تقول"إسلامية عالمية"تتصدى للصهيونية العالمية، ولكنا نرى أنه إذا كانت الوحدة الإسلامية سيقدر لها أن ترى النور، فإن الوحدة العربية هي البداية.. وإذا لم يكن العالم العربي متحدا فلن يقوم اتحاد إسلامي.. و.. و..

واستمر الحوار على هذا المنوال إلى أن ركب ضيفنا الكبير سيارته إلى حيفا، ومنها إلى القاهرة دون أن يحسم الأمر بيننا.. وحدة عربية أم وحدة إسلامية!!

وكان ضيفنا الثاني الأستاذ توفيق دباب صاحب جريدة الجهاد. فتلقفناه بالأحضان، وكان يرافقه الصحفي المصري اللبناني حبيب جاماتي. وكانت لجريدة الجهاد شهرة ذائعة بين الفلسطينيين، فهي جريدة وفدية. وكانت فلسطين وفدية من الناقورة شمالا حتى رفح جنوبا.

وجاءنا توفيق دياب إلى عكا متأخرا عن موعده أربع ساعات، وكنا أعددنا له استقبالا حافلا في حديقة البلدية في ضاحية المدينة، وانصرفت الجموع بعد أن ملت الانتظار، وأقبل المساء وإذا بسيارة الضيف الكبير تقف في ساحة المدينة، وتجمع الناس، وسارع الشاب إلى أحد المقاهي، فجاؤني بطاولة وقفت عليها لأخطب مرحبا بجريدة الجهاد وصاحب الجهاد..

وأسهبت في الحديث عن دور مصر في التاريخ العربي، وعن زعامة الوفد المصري للوطن العربي بأسره، وتمنيت على"الأستاذ الكبير والأديب التحرير توفيق دياب أن يكون فارس الدعوة للوحدة العربية وأن تكون"الجهاد"جهادا حقا في سبيل الوحدة العربية".

وقف على الإثر الأستاذ دباب بين هتاف الجماهير، وهي تهتف للوحدة، ولمصر وللوفد المصري، واشرأبت الأعناق إلى خطيب مصر المفوه لتسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت