فهرس الكتاب
أيام مع: مصطفى النحاس..نوري السعيد،توفيق
أبو الهدى، سعد الله الجابري، والشيخ يوسف
كانت بريطانيا تخوض غمار الحرب العالمية الثانية (1939-1945) بكل سلاح.. وقد بذلت جهودا ضخمة لتجعل الوحدة العربية واحدا من هذه الأسلحة..
وقد بلغ من اهتمامها بالشؤون العربية في ذلك الوقت، أن عينت"وزير دولة"لشؤون الشرق الأوسط، وجعلت مقره القاهرة، وقد تعاقب على هذا المنصب.."كيسي".."موين".. والثاني هو الذي اغتاله الإرهابيون اليهود، في وضح النهار، وفي أبرز شوارع القاهرة..
وكان في البلاد العربية نخبة من السفراء البريطانيين العارفين بالبلاد العربية، ليعاونوا وزير الدولة البريطانية.. والجماهير العربية تعرفهم بأسمائهم لما أبدوا من نشاطات وتحركات.. وكان منهم:- كلايتون وسمارت في القاهرة، كورناليس في بغداد.. والجنرال سيبرز في بيروت ودمشق.. أما في عمان فيكفي وجود كلوب باشا، قائد الجيش الأردني وصاحب الدور البارز في كارثة فلسطين سنة 1948، والحاكم الفعلي للمملكة الأردنية الهاشمية، لسنوات وسنوات!!
وكان شعور الرأي العام يتصاعد كل يوم تعاطفا مع دول المحور، ألمانيا وإيطاليا، ويتزايد نقمة على الحلفاء.. وكل ما أفلح فيه هؤلاء السفراء