فهرس الكتاب
الفرسان أن"سحبوا"إلى صفوف الحلفاء بعض الحكام العرب، يعربون عن تعاونهم وصداقتهم، ولكن بأَلْسِنة متلعثمة!!
ولم يفلح كذلك تصريح المستر إيدن وزير الخارجية البريطانية (مايو 1941) في تأييد الوحدة العربية، فقد تهاوى كلامه أمام تصريحات المراغي شيخ الأزهر حين أعلن"أننا لا ناقة لنا ولا جمل في هذه الحرب". فكان المثل الرائع للعالم الذي يقف في وجه السلطة والسلطان..
ولما لم توافق القاهرة وبغداد على إعلان الحرب إلى جانب الحلفاء، لجأت بريطانيا العظمى إلى قوة السلاح فقضت على ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق (1941) وخلعت وزارة علي ماهر سنة (1942) وجاءت حكومة الوفد برئاسة النحاس باشا.
وقدرت الحكومة البريطانية أن الظروف أصبحت مواتية الأمير عبدالله وجد مقاوبة عنيدة في سوريا وكذلك فإن لتعاود البحث في الوحدة العربية بصورة شاملة، فإن مشروع سوريا الكبرى الذي دعا إليه مشروع نوري السعيد"الهلال الخصيب".. فقد ظفر، بمعارضة عارمة في البلاد العربية كلها.. ولهذا عاد المستر أيدن، فأدلى (شباط 1942) بتصريح قال فيه:-
إنّ الحكومة البريطانية تنظر بعين العطف إلى كل حركة بين العرب لتعزيز الوحدة الاقتصادية والثقافية أو السياسية بينهم، ولكن من الجلي أن الخطوة الأولى لتحقيق أي مشروع يجب أن تأتي من جانب العرب أنفسهم.. والذي أعرفه أنه لم يوضع حتى الآن مثل هذا المشروع الذي سينال استحسانا عاما"."