الصفحة 111 من 155

الإسلام دخل على مصر، وهي بلد عربي أرضا وشعبا، وأن هذا الذي نسميه بالفتح الإسلامي إنما كان تحريرا لمصر العربية، تحريرا من حكم الرومان.. ولم يكن غلبة ولا غزوا على بلد غريب، بلد أجنبي لا صلة له بالعروبة من قريب أو بعيد.

... ولكننا نريد قبل أن نقيم الدليل على كل ذلك أن نطرح على الدكتور عوض سؤالا واضحا بسيطا نريد عنه جوابا بسيطا مستندا إلى التاريخ ومراجع التاريخ..

من أين جاء المصريون القدماء؟

... وسؤالنا هو: ما هو أصل شعبنا المصري الأصيل، ومن هم المصريون القدماء، ومن أين جاءوا.. ومن أجدادهم القدماء.. ومن هم هؤلاء الفراعنة الذين تبرز أسماؤهم كلما ثار الحديث حول الأمة العربية والوحدة العربية؟

... وحين نطرح هذا السؤال، فلا بد أن نذكر أن السماء لا تمطر أقواما، وأن الأرض لا تنبت أمما وشعوبا، ويترتب على ذلك أن شعبنا المصري لم يخلق في وادي النيل هكذا جماعة: كن فيكون، إذ لا بد أنهم قد وفدوا على هذه الأرض، ثم تناسلوا وتكاثروا جيلا تعد جيل، حتى أصبحوا في عامنا هذا هؤلاء الملايين الأربعين الذي يعتزون بمصريتهم كما يعتزون بعروبتهم.

... ويبقى السؤال، إذن، من أين جاءت هذه الجماعة البشرية التي تكون منها الشعب المصري.. ونحن نريد جوابا من الدكتور عوض لأنه لعب كثيرا على قيثارة الأصل، والعرق، والجنس، معتبرا ذلك كله بأنه الأساس العريض الذي تبنى عليه القومية أي قومية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت