الصفحة 117 من 155

... فهذه المراجع من مصادرها المختلفة وكلها كتبت قبل أن يثور الحوار حول عروبة مصر وكلها تسوق إلى نتيجة واحدة.. وهي أن العروبة في مصر لا يسبقها في القدم إلا نيلنا العظيم فإن الله سبحانه وتعالى قد خلق اليابسة والماء أولا ثم جاء بعد ذلك الإنسان.

... ولا أريد أن أقف طويلا عند العروبة في الإسلام وبعده, فذلك أمر معروف ولا يحتاج إلى دليل لأن كل ما في مصر من أسوان إلى الإسكندرية ينبئ عن ذلك بما يغني عن البرهان.

... ولكني أود أن أشير إلى المراحل التي تلت الإسلام فقد تدفقت الموجات العربية الوافدة على مصر حتى لا يكاد المؤرخ أن يتابع تاريخ دخولها ومواطن استقرارها..

... وفي مرجع تاريخي جليل له عنوان مسجوع طريف"الإعراب عما بأرض مصر من الأعراب"يستطيع الدكتور لويس عوض أن يجد تفاصيل وافية عن أسماء خمس وثلاثين قبيلة عربية استوطنت أرض مصر مع أسماء بطونها وأفخاذها وأمرائها ومشايخها وأسماء ومواقع كثيرة من النجوع التي يعرفها فلاحو مصر الطيبون.

... ومن هذه القبائل على سبيل المثال لا الحصر:

قضاعة - غطفان - كنانة - مضر - الأوس والخزرج - جذام - جهينة - ربيعة - لخم.. والعارف بشؤون الجزيرة العربية عليم بهذه الأسماء في نجد واليمن والحجاز.. ومن الخير أن الدكتور لويس عوض قد اعترف لتلك البلاد بالعروبة.. ولم يبق إلا أن يمتد هذا الاعتراف إلى أبناء عمومتهم وخؤولتهم في أرض مصر!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت