فهرس الكتاب
... وليس لنا أن ننسى في هذا المجال الهجرة الكبرى لقبائل بني هلال وسليم إلى مصر والشمال الإفريقي وهما القبيلتان اللتان أثرتا القصص الشعبي والشعر العامي عن وقائعهم وحروبهم وأمجاد أبطالهم مما لا يزال سمار الليل في قرى مصر ونجوعها يرددونها بشوق واعتزاز.
... ومن هنا فلا حاجة للدكتور لويس عوض أن يحملنا إلى الغوص معه في القواميس والمراجع التي تتحدث عن اسم"Egypt"ومعنى"القومية"وأصلها"Nation"فإن عروبة مصر بالإضافة إلى المراجع الكثيرة التي ذكرت بعضها، مستقرة في أربعين مليون من البشر يدبون على أرض مصر.. مستقرة في وجدانهم حين يصبحون ويمسون..
... ولقد عبر الأديب العربي الكبير توفيق الحكيم عن هذه الحقيقة التاريخية بعبارة أنيقة انطلقت من قلمه العريق الرشيق في تقويم الصلة بين مصر والعروبة فقال فيما أذكر أنه يصر على اسمه"توفيق"ويصر كذلك على أنه من أسرة"الحكيم"ولم يكن هذا الكلام من الأديب العربي الكبير"توفيقا"ولكنه كان توثيقا بين العروبة ومصر وهي الاسم الشخصي والعروبة وهي اسم الأسرة وهذا تعبير موفق من"توفيق"لولا أن موضوع الحياد قد خانه التوفيق!!
... وإني أختم هذا المقال لا الموضوع فإن للحوار بقية بأن أنبه الدكتور لويس عوض بأن القومية العربية وعروبة مصر والتطلع إلى الوحدة العربية هي الآن حقائق دولية يعترف بها العالم بما يشبه طريقة الاعتراف الدبلوماسي الدولي.. وليس للمحنة الكبرى التي تحدق بالأمة العربية في هذه الظروف الراهنة أن تنتقص من هذه الحقائق الدولية..