الصفحة 133 من 155

... ويضيف المؤرخ المعروف برستد إلى ذلك قوله"إن الاختلاط بين المصريين والسوريين قد أخذ بالازدياد وأصبح للسوريين شأن عظيم في البلاد وفي دواوين الدولة.. وزوج الملك ابنه إلى ابنة ضابط بحري من سوريا".

... ولم لا يكون ذلك كله، والسوريون مواطنون في هذه الدولة، ومصر وطنهم.. والدولة كلها دولة وحدوية ملكا وشعبا ووطنا.

القدس بيت آبائي

... هكذا كان شعور المواطنين جميعا، مصريين وسوريين، وقد أورد برستد في كتابه"العصور القديمة"عبارة صغيرة ذات مدلول كبير، فقد نقل عن لسان"عيدي طيبا"والي القدس قوله:"لا أبي ولا أمي بل يد الملك القوية أجلستني في بيت آبائي"وهو يشير إلى أن بيت المقدس هو بيت آبائه، وهذا التعبير يحمل معنى عريق"في الإشارة إلى بيت المقدس، ولا يبلغ هذا المبلغ في مثل الإحساس الأصيل إلا واحد من أبناء المقدس سقط رأسه على ترابها الطهور، فكانت مسقط رأسه ومهوى فؤاده.."

جغرافية الدولة

... وفي الوثائق التاريخية إشارات كثيرة إلى جغرافية هذه الدولة الوحدوية ، وقد عثر على وثيقة أدبية هامة يرجع تاريخها إلى النصف الأول من حكم الأسرة التاسعة عشرة (1350-1205ق.م) بقلم رحالة مصري جاب وطنه في المشرق العربي ودوّن انطباعاته وارتساماته..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت