الصفحة 136 من 155

... ومن المهم أن نشير أن الأمة العربية قد ظلت متمتعة بشخصيتها المتميزة أثناء الحكم الأجنبي وبقيت محافظة على تراثها القومي وعاداتها وتقاليدها، وما أن جاءت الفتوحات الإسلامية ، حتى عادت وحدة الأمة العربية من جديد في إطار حكم جديد انتقلت عواصمه مع الزمن من المدينة المنورة إلى دمشق، إلى بغداد، إلى القاهرة.

... وكما انتقل الحكم العربي الوحدوي من العواصم انتقلت السلطة إلى الأسر العربية.. فبعد دولة الخلفاء الراشدين، جاءت دولة الأمويين، وبعدها دولة العباسيين، واستمرت الحياة العربية في الوطن العربي بأسره تتسم بطابع الوحدة وإن اختلف الحكم في هذا البلد أو ذاك.

... حتى في عهد الدولة العثمانية وعاصمتها القسطنطينية أصبحت الوحدة العربية تسود المجتمع العربي بأسره.. فقد كانت الدولة العثمانية دولة ثنائية للعرب والترك، وكان للعرب فيها نصيب غير قليل، فكان منهم الوزراء والنواب وقادة الجيش وكبار موظفي الدولة..

الاستعمار والتجزئة

... وحلَّت التجزئة في الوطن العربي ابتداء من القرن التاسع عشر، واستكملت بعد الحرب العالمية الأولى فقامت بريطانيا وفرنسا وإيطاليا باقتسام الوطن العربي، وأنشأت الحدود بموجب اتفاقات وضعتها فيما بينها.

... وبدأت الحركات العربية التحريرية، وتصدى لها المستعمرون بإقامة إدارات محلية راحوا يوسعونها كلما اشتدت الحركات التحريرية ضراوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت