الصفحة 137 من 155

... وما أن انتصرت الحركات التحريرية وبلغت الشعوب العربية مرحلة الحرية والاستقلال حتى وجدت نفسها أمام"حكومات"تطورت فأصبحت ملكيات وجمهوريات قائمة ضمن الحدود التي وضعها المستعمرون.

... وتلك قصة الوحدة العربية القديمة الأصيلة عبر آلاف السنين، ومعها قصة التجزئة والانفصال وعمرها بضع عشرات من السنين..

... وهذا يصل بنا إلى خاتمة المطاف في هذه المرحلة التاريخية السريعة.. ويتجلى للقارئ العربي.. أن الوحدة هي الأصل في حياة الأمة العربية.. وأن الوحدة هي تاريخها القديم. وأن التجزئة طارئة صنعها الاستعمار في العصر الحديث..

... ومن أجل ذلك كله، فإن دعوة القومية العربية لإقامة الوحدة العربية.. هي عودة إلى الأصل الأصيل.. لا من أجل الرجوع إلى الوراء.. ولكن من أجل السير قدما إلى الأمام..

... وهنا يأتي واجب المفكرين العرب، ومنهم الدكتور لويس عوض، بأن يكونوا دعاة للوحدة العربية ونحن ندعوهم أن يدرسوا ما بلغته الجماعة الأوروبية بدولها التسع، وليس لها جامعة تجمعها إلى التطلع إلى قيام أوروبا المتحدة..

... وفي يونيو القادم ستجري الانتخابات في الجماعة الأوروبية لإنشاء البرلمان الأوروبي الواحد.

... وهل من جواب؟

... ومن الأجدى والأكرم للدكتور لويس عوض ومن يقول قوله في الأمة العربية، أن يدرسوا هذه التجربة الإنسانية الفريدة التي تشهدها أوروبا في هذه الأيام، وهي تجربة إن أفلحت، ولا بد لها أن تفلح، ستجعل تاريخ هذه الحقبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت