فهرس الكتاب
... والافرنسيون والألمان أجمعون كتبوا عن القومية وكل منهم يتطلع إلى مقاطعتي الألزاس واللورين: هل هما افرنسيتان أم ألمانيتان؟
... وإلى جانب أولئك كان العلماء البريطانيون يفلسفون القومية على"أساس أفكار التوراة على اعتبار أن بريطانيا تمثل إسرائيل القديمة"على حد تعبير دائرة المعارف البريطانية (المجلد السادس عشر) والقصد الخفي وراء ذلك هو تبرير الاستعمار باعتباره مهمة مدنية مقدسة!!
... بل إن الأفكار الافرنسية والبريطانية بصدد القومية كانت وراءها مطامع الدولتين في تفتيت الدولة العثمانية وإنهاء سيطرتها على دول البلقان.
ولا يفوتنا أن نذكر فلسفة السوفييت بشأن القومية والأممية، فإنها تختلف كل الاختلاف عن فلسفة العلماء الغربيين أجمعين ، وكتابات لينين وستالين في هذا الصدد أشهر من أن تذكر، وكلها وضعت لتأييد عقيدة جديدة ثائرة على ما سبقها من أفكار وعقائد.
ولا ننسى العلماء السويسريين، فقد خاضوا غمار الحوار حول مفهوم القومية، وهؤلاء كغيرهم قد أطلقوا العنان لأبحاثهم ودراستهم، ليفلسفوا"القومية"بما يصون حيادهم، ويجعلهم في مأمن من الجيران في الحرب والسلم على السواء.. وهو حياد يختلف كلية عما دعا إليه الأستاذ توفيق الحكيم..
وأخيرا دخل على عالم الفكر أبحاث ودراسات، لا شرقية ولا غربية، انطلقت من آسيا وإفريقيا، واستمع العالم إلى آراء جديدة حول القومية، من المفكرين اليابانيين والصينيين والهنود، وخاصة بعد أن تكاثرت الحركات القومية التحريرية، وأصبح لكل قوم قومية خاصة بهم يعبدونها ويقدسونها ، كما كان لكل شعب آلهته في عصور الوثنية السحيقة!!