الصفحة 145 من 155

الناسخ والمنسوخ، والراجح والمرجوح، وفيها الأممية والقومية، والشعوبية والعرقية - كل ذلك جنبا إلى جنب.. واختر لنفسك ما يحلو!!

... ومن هنا فإننا نأخذ على الدكتور عوض - هذا المثقف العربي الذكي، أنه لم يقدم لنا عملا أصيلا، عملا أعظم من النقل والترجمة، أنه لم يقدم لنا مفهوما شاملا في القومية العربية نابعا من تراث الأمة العربية، دارسا لحاضرها، ومتطلعا إلى مستقبلها، كما فعل المفكرون الآخرون في المشرق والمغرب..

... ولا شك عندي، أنه لو أقدم الدكتور عوض وأمثاله من المفكرين على مثل هذه الخطوة البناءة فإنه سيجد في تراث الأمة العربية ومواقعها الاستراتيجية ومواردها العظمى، ما يؤهله أن يضع لنا فلسفة في القومية، تضيء الطريق لأجيالنا الصاعدة والوافدة، تقودهم إلى الإيمان بذاتهم وقوميتهم ووحدتهم، بدلا من أن يتركوا حيارى ضياعا، مطروحين على قارعة الطريق!!

... وليت الدكتور عوض ينصرف إلى هذا الجهد البناء بدلا من أن يحتج على المناهج الدراسية في مصر لأنها تحتوي فصولا عن التاريخ العربي وبطولات صلاح الدين وطارق بن زياد ومن إليهما.. كأنما أصبحت هذه المفاخر الإنسانية وصمة عار في وجه الزمان!!

الأحلام والحالمون

... إن الدكتور عوض يبرر مواقفه هذه، بصراحة وجرأة، لا يحمد عليها، بأنه يرى في ذلك كله أساطير سياسية ومراهقات صبيانية.. وإن تحدث عنها الرجال والكهول فهي أحلام يقظة لا أكثر ولا أقل!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت