فهرس الكتاب
الدكتور عوض وغيره من المفكرين العرب ليظفروا للعربي بحقوقه العربية كاملة غير منقوصة.
... والباطل المحزن في كلام الدكتور عوض أنه يقول"لو كنا عربا.. ولو كانت هناك قومية عربية حقا لما فعلنا ما نفعل بالفلسطينيين"وهو في الواقع يريد أن يكفر القارئ العربي بالعروبة لأنه يريد أن يعكس المعادلة فتصبح"وبما أننا نفعل ذلك بالفلسطينيين فلسنا عربا ولا توجد قومية عربية"!!
... ولكن العروبة لا يمكن أن نحكم عليها بسلوك الحكم العربي المعاصر ولا بالقوانين والأنظمة السائدة في الوطن العربي وليس من الإنصاف أن نظلم القومية العربية ونحملها مسؤولية مظاهر التجزئة وأوضاع الانفصال التي تسود الوطن العربي في هذه الحقبة من التاريخ الحديث..
... إن هذه الحقبة الانفصالية القائمة لها تاريخها وأسبابها والموضوع يحتاج إلى كتاب شامل لدراستها والقومية العربية ليست مسؤولة عن هذه الحقبة فهي لم تصنعها. ولم تصنعها الأمة العربية.. لقد فرضت عليها وهي قائمة بقوة الاستمرار وفي ظروف نوع الحكم العربي المعاصر.. وكل ذلك إلى زوال.. وسيأتي حتما الزمن الذي تستطيع فيه القومية العربية أن تعبر عن طموحات وطموحات أبنائها.
... وعلى كل حال فإن مظاهر التجزئة هذه هي مرحلة انتقالية وليست من طبيعة الحياة العربية ولا جزءا من تاريخها الوحدوي الطويل.. وأريد أن أقتصر على نماذج وشواهد سريعة تشير إلى معالم الوحدة لا إلى معالم التجزئة في الوطن العربي.. بل وتؤكد أن المواطن العربي كان على الدوام يعيش في الوطن العربي في أقطار وأمصار وليس لمواطنه العربية من