فهرس الكتاب
وهذا الكلام أشبه ما يكون بمنطق إسرائيل التي ما فتئت تدعو الدول العربية على الدوام، إلى توطين اللاجئين في الوطن العربي.. وتنادي بأعلى صوتها.."أليسوا إخوانكم في القومية؟!"والحقيقة المعروفة أن حجب المواطنة العربية عن اللاجئين الفلسطينيين هو جزء من الاستراتيجية الفلسطينية.. من أجل الحفاظ على الشخصية الفلسطينية وتمكينها من الصمود في ميدان النضال في وجه إسرائيل والحركة الصهيونية..
... ولكن المشكلة الأساسية، وكان من الأكرم والأشجع للدكتور عوض أن يثيرها في هذا الصدد، هي المواطنة العربية للمواطنين العرب - ولنترك موضوع اللاجئين الفلسطينيين جانبا فذلك موضوع له ملابساته ومضاعفاته.
المواطنة العربية
ولقد كان الأجدر بالدكتور عوض أن يبادر إلى نجدة المواطنين العرب في وطنهم استنادا إلى مقومات القومية العربية وحقائقها..
إن المشكلة التي تنتظر الحل هي الاعتراف لكل عربي بالمواطنة العربية في الوطن العربي.. وليست المشكلة منح هذه المواطنة للاجئين الفلسطينيين.
المشكلة الكبرى تتصل بحياة المائة والعشرين مليون عربي المحرومين من المواطنة العربية العامة وليست مشكلة الثالثة ملايين فلسطيني.
إن الأمة العربية تتمتع بالمواطنة الإقليمية.. والعربي مواطن في قطره وكفى.. ولكنه لا شيء في الوطن العربي الكبير.. وهذا ما يجب أن يغضب له الدكتور عوض.. ونحن معه في هذا الغضب.. وهنا يأتي دور