الصفحة 153 من 155

... ثم ما معنى هذا التعبير"الدولة المركزية"الذي يطلقه الدكتور عوض مرسلا؟.. سؤال نحب أن نسمع له جوابا من صاحب هذه المقولات نفسه.. ومن يردد مقولاته..

... إذا كان يقصد دولة واحدة موحدة اندماجية، فإن القومية العربية لا تدعو إلا ذلك، وسنعالج هذا الموضوع في فصل خاص.. ومثل هذه الدولة لا تصلح للأمة العربية.. وهذا العصر ليس عصر الدولة الاندماجية المركزية.. والاتجاه الدولي في هذه الأيام يسير نحو نظام السلطات المحلية واللامركزية..

... ولكن الحكومة المركزية التي ندعو إليها هي الحكومة الفدرالية، التي تمارس سلطات محددة معينة على الوطن أجمع وعلى المواطنين أجمعين..

... ثم يمضي الدكتور عوض بعد ذلك ليقول كلمة حق وهو يريد بها الباطل.. ففي تضاعيف حديثة يقفز إلى موضوع الفلسطينيين ليتخذ منه ركيزة لإطلاق النار على القومية العربية.. فهو يقول ولنتدبر كلماته:

كلمة حق يراد بها باطل

..."إن كل بلد عربي يعامل من فيه من الفلسطينيين معاملة الضيوف الأجانب.. ولو كنا جميعا عربا حقا ولو كانت هناك قومية عربية حقا فلم هذا الإصرار على حجب صفة المواطنة عن الفلسطينيين في كل بلد يعيشون فيه ضيوفا وكأنهم أقلية قومية مستقلة في كل وطن عربي يعيشون فيه".

وإن المنطق السليم ليصيح في وجه الدكتور عوض معلنا: أن المقدمة صحيحة ولكن النتيجة باطلة وواضح أن الدكتور عوض يريد أن يندد بالقومية العربية عن طريق مأساة الفلسطينيين.. وظروف حياتهم في الوطن العربي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت