الصفحة 152 من 155

... ولو أن"أبو الهول"الصامت أبد الدهر قد استمع إلى كلام الدكتور عوض وهو يطالبنا بأن نسكت ونعتصم بالصمت إلى جوار"أبو الهول"لسقط استكبارا واستنكارا..

الدولة المركزية

ثم إن الدكتور عوض يسوقنا إلى خطأ أكبر، لا أحسب أنه يجد مرجعا علميا يؤيد فيه، رغما عن تناقض المؤلفات العامة في هذا الشأن.. فهو يشترط قيام"الدولة المركزية الواحدة التي يحكمها دستور واحد، وقوانين واحدة تكون صاحبة سيادة لا تتجزأ على كل أراضيها وكل مواطنيها قبل أن نتكلم عن الأمة العربية والوطن العربي"وهذه عبارته بألفاظها.

هل نصبح كأهل الكهف

وهذا تصميم بالغ الخطورة، فإنه يفرض على القادة والمفكرين العرب أن يذهبوا إلى كهف أصحاب الكهف ولا يخرجوا منه إلا حين تقوم هذه الدولة المركزية ذات السيادة الواحدة على الوطن أجمع وعلى المواطنين أجمعين.. وغفوة أهل الكهف لن تحقق سيادة ولا دولة. فإن قيام الدولة الواحدة مقام الاثنتين والعشرين المنبسطة على الأرض العربية، يحتاج إلى توعية وتثقيف وتنظيم.. وبكلمة أدق إلى نضال رشيد، ومن لهذه المهمة الجليلة غير المفكرين والأحرار والبواسل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت