الصفحة 74 من 155

... ويكفي أن نشير أن القضية الفلسطينية بعد ثورة إيران قد أصبحت تدخل آفاقا عالمية وقد أعلنت إيران بعد انتصارها في ثورتها المجيدة أنها تعتبر نفسها دولة مواجهة وأنها ستعمل على تحرير فلسطين وبيت المقدس.. واليقين كل اليقين أن دولا إسلامية أخرى ستنهج هذا النهج إذا بدأت مسيرة الجهاد لتحرير الديار المقدسة.. وهذه الحرب المتوقعة ليست عدوانية أو ظالمة ولكنها دفاع عن الشعب الفلسطيني البريء ووطنه المقدس.

... ولن يقف الأمر على الدول الإسلامية حدها فإن الحرب تجلب المحاربين من كل أقطار العالم وبهذا تقع الحرب العالمية الثالثة.. وتكون أمريكا بسياستها المساندة لإسرائيل هي سبب الكارثة الكبرى التي تقع على العالم، ولن تكون القارة الأمريكية بعيدة عن هذه الحرب.. كل ذلك من أجل حركة نازية عدوانية عنصرية كالحركة الصهيونية.

... ومن هنا وجب على الرئيس كارتر أن يأخذ الأمر مأخذ الجد فليست القضية الفلسطينية لعبة سياسية يمكن معالجتها بالأساليب التلفزيونية والإثارات الإعلامية ولا بالبحث عن أصوات اليهود للوصول مرة ثانية إلى كرسي الرياسة.. إن الأمر أخطر من ذلك بكثير، إنه يتصل بالأمن الدولي والسلام العالمي ولا يمكن وضع ذلك كله تحت رحمة المصالح الصهيونية العدوانية.

الفرصة الأخيرة أمام أمريكا

... ومع هذا فليس الطريق مسدودا أمام الولايات المتحدة، ذلك أنه لا تزال الفرصة متاحة أمامها للعمل من أجل الحق ولصيانة السلام العالمي.. لا يزال لأمريكا بقية رصيد في العالم العربي، وإن كان آخذا بالانهيار.. إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت