الصفحة 85 من 155

لو فصلت عن تركيا، كما هو المحتمل، ووقعت تحت حكم أي من الدول الكبرى، وسيكون ذلك خطرا عليها. ولو كان صموئيل يعرف التعبير العربي لصاح"وامصيبتاه"!!

وخوفا على"مصالح بريطانيا العظمى الاستراتيجية"رأى هربرت صموئيل الفرصة السانحة للعمل من داخل الوزارة البريطانية على إقامة دولة يهودية في فلسطين.

... وفي اليوم التاسع من نوفمبر 1914 ، وحين لم يكن مصير الحرب معروفا زار هربرت صموئيل السير إدوارد غراي وزير الخارجية البريطانية يومئذ، وتحدث إليه طويلا عن مصير الحرب وأهمية فلسطين بالنسبة للمصالح البريطانية، وذكر له"أن من المحتمل أن تتمزق الإمبراطورية التركية وأن اختلافات الدول الأوروبية الكبرى قد يجعل من الصعب تخصيص فلسطين لواحدة منها.. ولعل الفرصة قد سنحت لتنفيذ أماني الشعب اليهودي القديمة وإعادة إنشاء دولة يهودية فيها"؛ هكذا"دولة يهودية"قبل أن تسقط فلسطين بأربع سنوات، وأهلها يملأون جبالها، وسهولها، من النهر إلى البحر.

... وراح هربرت صموئيل يُزَينّ لوزير الخارجية البريطانية مزايا الدولة اليهودية حفاظا على"المصالح البريطانية"، وإن"النفوذ الإنكليزي"كما قال بالعبارة الصريحة"يجب عليه أن يقوم بدور هام في تأسيس مثل هذه الدولة، لأن وضع فلسطين الجغرافي وقربها من مصر يجعل صداقتها لإنجلترا أمرا له أهمية الإمبراطورية"هذا بعد أن حذر من أطماع الألمان والافرنسيين في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت