الصفحة 88 من 155

الحكومة... وأن تعطى للشركة سلطات تمكنها من النهوض بفلسطين في كل ناحية، زراعيا وثقافيا واجتماعيا، وحق بناء الطرق والسكك الحديدية والموانئ.. وكل سلطة أخرى لإعمار البلاد"."

... وانعقدت عدة اجتماعات مع الساسة البريطانيين لبحث المذكرة الصهيونية، واجتمع الدكتور وايزمن مع المستر بلفور - مارس 1917 - وأجرى معه حديثا مطولا حول المطالب الصهيونية.. ثم اجتمع مع مساعده اللورد روبرت سيسل، وهو من أكبر أنصار الصهيونية، وقد استشعر الدكتور وايزمن من هذه الاجتماعات أن فرنسا مصرة"أن تكون لها الكلمة العليا في فلسطين.. وأن تكون المنطقة التي تبدأ من خط يبدأ من عكا إلى بحيرة طبريا شاملا حوران من حق فرنسا".

... وكانت هذه همسة بريطانيا إلى الزعماء الصهيونيين بأن يبذلوا جهودهم في فرنسا، للإقلاع عن هذا الموقف وأن يستعينوا بالولايات المتحدة في هذا الصدد.. وقد تم ذلك فعلا.. فقد سافر سوكولوف إلى باريس قام بتعبئة القوى الصهيونية للضغط على فرنسا.. وأبرق الدكتور وايزمن إلى القاضي برانديز، الصهيوني الأمريكي صاحب النفوذ الكبير على الرئيس الأمريكي ولسون، بأن"العقبة الرئيسية هي مطالب الافرنسيين ونحن نأمل أن نقوي مركزنا عن طريق الحكومة الأمريكية ويهود أمريكا".

... وقد نجحت المساعي الصهيونية في واشنطن أولا وفي باريس ثانيا، فقد أعلن الرئيس الأمريكي"أن الولايات المتحدة ترفض الاتفاقات السرية"وكانت هذه الإشارة تشمل اتفاقية"سايكس بيكو"التي جعلت لفرنسا مركزا خاصا في فلسطين..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت