الصفحة 99 من 155

في البلاد التي يعيشون فيها.. ولكني أفضل أن لا تقول الحكومة البريطانية كحكومة أي شيء"."

... وفي الرسالة الثالثة جعل الوزير اليهودي العنوان"الصهيونية"وقد اعتذر في المقدمة عن إزعاجه للوزارة البريطانية في الموضوع، ولكنه أشار إلى"أنه وصلته معلومات قيمة من سيدة بريطانية تعمل في السفارة البريطانية في بغداد ولها معرفة واسعة في الشؤون العربية؛ وتشير تلك المعلومات إلى أن قسما من سوريا (فلسطين) الذي يستوطنه العرب كسائر الأقسام الأخرى، يعتبره غير العرب (اليهود) بأنه أرضهم القديمة.. وفي أسخى التقديرات فإن اليهود في فلسطين يمكن أن يؤلفوا ربع السكان، والمسيحيين يؤلفون الخمس، والباقي هم المسلمون العرب"ثم ينقل عن السيدة قولها"إن هناك سببا رئيسيا يحول دون جعل فلسطين يهودية مستقلة.. وهو أن البلاد ليست يهودية، وأن المسلمين والعرب لا يقبلون بالسلطة اليهودية.."ثم يتساءل الوزير اليهودي بعد هذه البيانات عن وضع اليهود في فلسطين، قائلا:"وهل هناك من مجال في فلسطين للمزيد من السكان - المهاجرين - وإذا حدث ذلك، فمن هم الذين يجب إخراجهم من البلاد.. إنني معجب بحماس الدكتور وايزمن ولكن هذه الحماسة يجب أن لا تؤدي إلى إيقاع الضرر بالذين يخالفونه الرأي، وهم الذين سيتعرضون للجلاء إذا نجحت خطته".. وتلك رؤية واضحة نفذت إلى المستقبل وكشفت عن الكارثة التي حلت بالشعب الفلسطيني، ولكن أَنىَّ للاستعمار أن يبالي بالكوارث التي تحل بالشعوب!

... ثم سرد الوزير اليهودي قائمة تحتوي أسماء ست وأربعين شخصية يهودية في بريطانيا من كبار الأطباء وأساتذة الجامعات وذوي المراكز العليا في بريطانيا، مؤكدا أنهم يمثلون الرأي اليهودي في بريطانيا، وأنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت