الصفحة 98 من 155

في الاستقرار والحياة بالمساواة مع أهالي تلك البلاد الذين يدينون بمذاهب دينية أخرى.. وإني أطلب من الحكومة أن لا تذهب أبعد من ذلك"ولا يكاد المواطن العربي يصدق هذا الذي يقرأ ما كتبه الوزير اليهودي قبل نصف قرن من الزمان، وما فيه من رؤية صادقة، ومنطق علمي رشيد.. ولولا أن الحكومة البريطانية نشرت هذه الوثائق بصورة رسمية لما ترددت إسرائيل أن تدعي تزويرها."

... وفي الرسالة الثانية التي بعث بها الوزير اليهودي إلى الوزارة البريطانية (14 أيلول 1917) ناشد الحكومة البريطانية إن لا تصدر أي تصريح بهذا الموضوع، وأن يكون مضمون التصريح في أضيق الحدود، إذا كان لا بد من إصدار شيء ما، وراح يقول في لهجة حازمة صارمة"أن الصهيونية حركة غريبة على بريطانيا، وأن مؤسسها تيودور هرتزل مواطن نمساوي.. وخلفه دولنسون من كولن، وخلفه أوتو ودربورغ من برلين، وأما في بريطانيا فإن زعماء الصهيونية أهم كذلك أجانب فإن الدكتور جاستر من رومانيا، والدكتور هرتس من النمسا، والدكتور حاييم وايزمن من روسيا.. وعلى كل حال فإني ملزم بأن أرجوكم مرة ثانية بأن لا تستخدموا أي كلمات من قبل أي متحدث باسم الحكومة البريطانية يفهم منها بأنه يوجد هنالك شعب يهودي بالمعنى السياسي، وأن أي يهودي يعيش الآن في إنجلترا، فرنسا، إيطاليا، أو أمريكا هو في المنفى بانتمائه إلى إنجلترا وفرنسا وإيطاليا وأمريكا.. وإذا كان هنالك من داع لأن تقول الحكومة البريطانية شيئا فإني أقترح أن تعلن الحكومة البريطانية أنها توافق من حيث المبدأ أن تهيِّىء الفرصة لمساعدة اليهود على الاستقرار ممن لا يستطيعون ولا يريدون البقاء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت