فهرس الكتاب
... وبعد أن يناقش الوزير اليهودي مضار المشروع الصهيوني يعود ليقول لمجلس الوزراء"أريد أن أؤكد أربعة مبادئ: أولا التوكيد القاطع أنه لا يوجد شيء اسمه الشعب اليهودي.. وأنه ليس صحيحا أن اليهودي البريطاني واليهودي الإسباني ينتميان إلى شعب واحد.. تماما كما أن المسيحي البريطاني والمسيحي الافرنسي لا ينتميان إلى شعب واحد.."
... ثانيا: إذا قيل إن فلسطين هي وطنهم القومي فإنكم ستشهدون إجلاء الشعب المقيم حاليا في فلسطين عن طريق شعب آخر وافد من كل أقطار الأرض، يأخذ من البلاد خير ما فيها، واليهود يتكلمون كل لغات العالم، ولا يستطيعون أن يتفاهموا فيما بينهم.. إلا عن طريق ترجمان.. وكلنا يعلم أن عودة اليهود إلى فلسطين لا تتم إلا عن طريق إرادة إلهية، ونحن لم نسمع من أي صهيوني أن أيا من مستر بلفور واللورد روتشيلد سيكون هو المسيح المنتظر..
... ثالثا: إني أنكر أن فلسطين اليوم مرتبطة باليهود، أو يمكن اعتبارها مكانا صالحا لأن يعيشوا فيها.. وأنه صحيح أن فلسطين لعبت دورا كبيرا في التاريخ اليهودي، ولكنها كذلك في التاريخ الإسلامي، وبعد اليهود قد لعبت فلسطين بالتأكيد دورا في التاريخ المسيحي أكبر مما قدر لها في أي بلد آخر".."
... وبعد أن يشير الوزير اليهودي إشارة بارعة في رسالته إلى أن اليهود"قد حصلوا من خيرات بريطانيا أكثر بكثير من نسبتنا العددية التي نستحقها"يختم مذكرته مشيرا إلى اللورد روتشيلد الذي كان يقوم بالجهد الأكبر لدى الحكومة البريطانية فيقول: وأرغب أن يعلم اللورد روتشيلد بأن الحكومة مستعدة أن تبذل كل جهدها لتحصل لليهود في فلسطين على الحرية الكاملة