فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 52

والدي هو الذي كسر الراديو بدأ يتكلم من نفسه أمام والدته يسب أباه ماذا فعلت أمه - رحمها الله-؟ يقول ما علمت بهدوء إلا وجاءت بمحضرة التي يشترى بها التمر من السوق، وجاءت بعشر ريالات، وقالت: يا ابني اهدأ، هذه المحضرة وهذه عشرة ريالات اذهب إلى السوق وائتي لنا بأب لا نريد أباك بعد اليوم، الذي كسر راديوك لا نريده، اذهب للسوق واشتر لنا أبًا بعشر ريالات، يقول: قلت لها: يا أمي الآباء يباعون ويشرون: قالت: ليش ما يباعون ولا يشترون؟ قلت: لا الأب ما يباع ولا يشترى، قالت: طيب إذا كان ما يباع ولا يشترى لماذا تتكلم على أبيك بهذا الأمر؟! يقول: فأطرقت رأسي ومن ذاك اليوم يقول وهو يحدثني قرابة خمسين سنة عمره يعني بعد أربعين سنة من القصة تقريبًا يقول: ولأبي مكانة واحترام في حياته وبعد مماته ما ضربته وما صرخت في وجهه جاءته تقول: لا يوجد إلا أب واحد، أبوه له حق واحد بأسلوب تربوي هي امرأة بسيطة لكن أكرمها الله في القرآن بهذا الأسلوب التربوي الذي يجعله يبر والديه حتى وفاتهما بموقف واحد ما أحوجنا إلى هذه المواقف تعظيم جانب الأب وتعظيم جانب الأم، رأيت وبلغني أن بعض الآباء - هداهم الله - كانوا يهونون من شأن الأم أول من دفع الثمن في هذا هو الأب بتقصير أبنائه وعصيانهم له أحيانًا إذن تعظيم قدر الأب وقدر الأم من الجانبين من أقوى وسائل التربية.

سادسًا: أثر المعاصي على استقرار الأسرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت