فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 52

أيضًا مما أقوله هنا: أيها الإخوة، شد سمعي آيات مرت في جميع السور التي قرأها الإمام، وأقصد السور الثلاث فيما يتعلق بالصفح والعفو، وهنا أذكر المثل مع أولادنا، وهو ما يتعلق بأسلوب التعامل مع مشكلات الأبناء، ومع مشكلات الزوجة، ومع مشكلات الزوج أيضًا ما علاقة بموضوعنا؟ العلاقة مباشرة، وجدت أن من أكثر أسباب المشكلات وتفاقم المشكلات هو الاستعجال والغضب والرد بدون تروي بين ا لزوج والزوجة قد يؤدي إلى الطلاق ومع الأولاد وتخرج مشكلات، حتى كثير من الأبناء وجدتهم يكرهون آباءهم، وهذه قضية أيها الإخوة خلاف الطبيعة وخلاف ما فطر الله عليه الإنسان؛ لأنه فطر محبة الولد لوالده والوالد لولده حتى بين الحيوانات وبين الدواب، ومع ذلك يوجد أبناء يكرهون آباءهم أو يكرهون أمهاتهم، وهناك آباء يكرهون أبناءهم، وهذا خلاف ما فطر الله عليه الناس، ما السبب في ذلك؟ أسباب كثيرة لا أستطيع أن أحصرها في سبب واحد، ولكن من أبرز الأسباب.. عدم وجود الحكمة في معالجة ما ينشأ من أخطاء أو ما سأتعرض له بعد قليل (موضوع العدل وغيره) القضية هنا أيها الإخوة.. يقول الله - تعالى-:"ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" (فصلت: من الآية34) - سبحان الله - يا إخوان الذي بينك وبينه عداوة يعني عدوك، ليس ابنك ولا زوجتك ولا زوجك، ادفع معه بالتي هي أحسن بالكلمة الطيبة فتصبح أنت وإياه كأنه ولي حميم صديق قريب شديد نديم، والذي يحدث داخل البيت، الذي فطر على المحبة والأخوّة، ومع ذلك يصبح هو العدو ما السر في ذلك؟ لأننا لا ندفع بالتي هي أحسن، لأننا في الحقيقة كثير منا يدفع بالتي هي أسوأ مع زوجته أو الزوجة مع زوجها أو الأب مع أبنائه أو الابن مع آبائه، ولو أننا أخذنا بهذه القاعدة؛ لأن هذا قول الحق - سبحانه وتعالى - ومن أصدق من الله قيلًا، ومن أصدق من الله حديثًا فلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت