فهرس الكتاب
أخذنا بـ"ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ"لوجدنا هذه الآية لو أخذنا أيضًا في سورة الشورى السورة الثانية ذكر الله - جل وعلا - جزاء سيئة سيئة مثلها لكن في آخر الآيات؛ لأنني أريد أن أختصر عليكم قال:"وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ" (الشورى:43) ، وفي السورة التي قبلها قال:"وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ" (فصلت:35) ألا تريد أن تكون من أصحاب العزائم؟ ألا تريد أن تكون ذا حظ عظيم؟ تكظم غيظك وتتعامل برفق مع أهلك إذا كان الله يطلب منا التعامل حتى مع الكفار برفق يقول:"فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ" (الزخرف: من الآية89) اصفح عمن؟ عن إخوانه؟ عن أبنائه؟ عن جيرانه؟! لا، عن المشركين، سبحان الله، الله - جل وعلا - في هذه الآيات يأمر بالدفع بالتي هي أحسن مع العدو ويأمر بالصفح عن الكفار"فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ" (الزخرف:89) ، ونحن الآن في هذا المجلس نطالب يا أحبتي الكرام بالصفح عن أبنائنا عن زوجاتنا عن أزواجنا بالنسبة للأخوات، لو والله تعاملنا بهذه القاعدة والله لتغيرت أحوالنا، لماذا؟ أقسم ولا أتردد في قسمي؛ لأن هذا قول الحق - سبحانه وتعالى:"ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" (فصلت: من الآية34) كيف إذا كان ابنك؟ كيف إذا كانت زوجتك؟ كيف إذا كان زوجك؟ ماذا تكون النتيجة؟ يقول أحد الإخوان تجربة مرَّ بها في حياته ما يخلو واحد منا من مشكلات مع الناس، وقد في داخل بيته مع زوجته يقول: وأخذت بقاعدة - قاعدة في حياتي - أنني أصفح عن كل من أساء إليّ يقول: وجدت هذا أيضًا لا يكفي، يقول: بدأت إذا أساء إليّ إنسان أجلس مدة طويلة وأنا أدعو له ولأولاده ولعائلته، يقول: والله إنني أحيانًا أخص له من الدعاء ما لا أخص لوالدي،