فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 52

1-عامل أولادك بأخلاقك لا بأخلاقهم، بل أقول لكم: هذه قاعدة عاملوا الناس جميعًا بأخلاقكم لا بأخلاقهم، الذي يعامل الناس بأخلاقهم يصبح كشكولًا أو خليطًا من الأخلاق، مرة أخلاقه جيدة، ومرة أخلاقه سيئة، ومرة أخلاقه طيبة، ومرة أخلاقه خبيثة بناءً على أخلاق الناس لا، عامل الناس بأخلاقك أنت لا بأخلاقهم، فكيف بأبنائك؟ أعجبني أحد الإخوان يقول: من الأسباب التي أكرمني الله بها وتحسنت أخلاقه يقول: جعلت قدوة لي (ولا شك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدوتنا جميعًا وصحابته صلى الله عليه وسلم) لكن يقول: من المعاصرين جعلت لي الشيخ عبد العزيز بن باز؛ لأنني عاصرته وجلست معه وطلبت العلم معه، جعلته قدوة لي من المعاصرين يقول: - سبحان الله - إذا أي شخص أخطأ عليّ مباشرة أقول: لو أن شخصًا أخطأ على الشيخ ابن باز ماذا يفعل؟ يقول: كمعادلة الرياضيات كأني أسمع الشيخ - رحمه الله-:"الله يسامحك، الله يسامحك"أبدًا لا يمكن ينتقم، ما عرف عنه حتى مات - رحمه الله - ما انتقم من أحد حسب ما أعلم - وقد صاحبت الشيخ سنوات -، يقول: - سبحان الله - من حين أشعر أصل لهذه النتيجة: أن الشيخ عبد العزيز لو أخطئ عليه بنفس الخطأ الذي أخطئ علي، فعل ذلك مباشرة أصفح، يقول: يصبح عندي شجاعة وقوة على نفسي فأصفح عنه، أنا أريد يكون هذا مع أبنائنا، كيف يكون تعامل أبناءك بأخلاقك لا بأخلاقهم؟ تأملوا معي هذه القضية؛ لأني أريد أوضحها لأهميتها، اليوم أو بالأمس سمعت أحد الإخوان يقول: لي منهج مع أبنائي يقول: مهما أخطؤوا لا يمكن أخطئ عليهم، ممكن يقول: نؤدبه، ممكن أنصحه، لكن يقول: لا يمكن أن أخطئ عليه لماذا؟ يقول: أنا وضعت صفحتين، صفحة تخص أبنائي وصفحة تخصني، يقول: أنا حريص الآن - وما شاء الله رزقه الله عددًا من الأولاد أصلحهم الله - أن تبقى صفحتي مع أولادي سليمة ما فيها نقطة واحدة، صفحة بيضاء، مهما فعل الابن مهما أخطأ، مهما أساء إليّ، يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت