فهرس الكتاب

‹
الصفحة 52 من 52

آباؤهم مضيعين، لا، قد يكون أبوه ما فرط، قد يكون أبوه حاول، أنا ما أبرر للآباء أنا ما ألتمس الأعذار للآباء بمعنى أنني أبرر خطأً، لكن والله يا أخي الكريم قد يكون والده حاول وحاول وعجز، أهم شيء أنك لا تشمت، إذن ما الواجب؟

الواجب: أن آتي لأبيه وأقول: يا أخي الكريم ابنك أزعج المصلي، تريد نساعدك في شيء تريد ننصح ابنك، تريد نأخذه لأحد طلاب العلم ينصحه؟ اجلس أنت وإياه، تشاور أنت وإياه بحل المشكلة، الخطأ أن تجلسوا في المجلس بعد الصلاة أو في المسجد وتقولون: فلان مضيع عياله، فلان مفرط، حتى لو كان مفرطًا ولو كان مضيعًا، لا يكون بهذا الأسلوب، والله قد تبتلوا في أبنائكم وترون عجبًا، نوح - عليه السلام - وهو من أولي العزم من الرسل ما استطاع على ولده، ما استطاع وهو نوح وأول رسول، ومن أولي العزم من الرسل فما استطاع، محمد - صلى الله عليه وسلم - يقول لعمه، يحاول معه في آخر لحظة يطلب منه أن يقول: لا إله إلا الله وما استطاع، محمد - صلى الله عليه وسلم - وينزل قوله - تعالى-:"إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ" (القصص: من الآية56) ، وينزل لنوح:"إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ" (هود: من الآية46) لست بأفضل من محمد ولا من نوح - عليهما السلام - لا يا إخوان، فالشماتة بالآخرين وبأولادهم ما ينبغي فالتمسوا للناس الأعذار.

ثم أخيرًا أعجبتني كلمة لأحد المشايخ، يقول: الواحد لو مات عنده عنز جاءه الناس يعزونه وهي دنيا، هذا الذي ابنه الآن قد يكون أزعج الناس، والله إنه في مصيبة يا إخوان، والله إنه في مصيبة عظيمة يحتاج من يعزيه ما يحتاج من يشمت فيه، يحتاج من يسليه من يقف معه، يحتاج من يقول له: يا أخي الكريم نحن ندرك لكن انظر لعلك قصرت مع أبنائك انظر يا أخي لا تكون أخطأت، طبعًا لاحظوا أن المذاكرة والمناصحة غير الشماتة، الشماتة عمل في القلب ونطق باللسان أما التعاون هذا شيء آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت