الصفحة 105 من 907

أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد الحُسيني، قال: أنشدنا أبو عبد الله الدبيثي لنفسه:

علمُ الحديث فضيلةٌ تحصيلها * بالسعي والتطواف في الأمصارِ

فإذا أردتَ حصولها بإجازة * فقد استعضتَ الصُّفْرَ بالدينارِ) [1] .

16 -قال الحافظ الذهبي في ترجمة: عبد المحسن بن حُمُود أبو الفضل التنوخي:(ومن شعره:

اشتغل بالحديث إن كنت ذا فهـ * ــــم ففيه المراد والإيثارُ

فهو للعلم معلم وبه بيـ * ـــن ذوي الدين تحسُنُ الآثارُ

إنما الرأي والقياس ظلامٌ * والأحاديثُ للورى أنوارُ

كن بما قد علمتَهُ عاملًا فالـ * ــعلم دَوحٌ منهن تُجنى الثمارُ

وإذا كنت عالمًا وعليمًا * بالأحاديث لن تمسَّك نارُ) [2] .

17 -وقال بعض الأدباء:

قناديلُ دين الله يَسعى بحملها * رجالٌ بهم يحيا حديثُ محمدِ

همُ حملوا الآثار عن كل عالِمٍ * تقيٍّ، صدوقٍ، فاضلٍ مُتعبِّدِ

مَحابرهمْ زهرٌ تُضيء كأنها * قناديلُ حَبْرٍ ناسكٍ وسْطَ مسجدِ

تُساقُ إلى من كان في الفقه عالمًا * ومَن صنف الأحكامَ من كل مُسندِ

18 -قال أبو مزاحم الخاقاني-رحمه الله تعالى-:

أهل الحديث همُ الناجون إنْ عملوا * به إذا ما أتى عن كل مؤتمَنِ

قد قيل إنهم خيرُ العباد على * ما كان فيهمْ إذا أنجوا من الفِتَنِ

من مات منهم كذا حانتْ شهادته * فطاب من ميِّتٍ في اللحد مرتَهَنِ

(1) -انظر: (14\ 250\251\رقم:497) .

(2) -انظر: (14\\453\رقم:211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت