إن علم الحديث علمُ رجال * ورثوا هديَ ناسخ الأديانِ
جمَعوا طُرْق ما تواتر عنه * وَرَوَوْا بَعْده صحيحَ المبَاني
وَرَوَوْا بَعْدَه حسانَ الأحاد*يث وَوَهَّوْا ما دون شرط الحِسَانِ
واعتنوا بالتفسير من غير ضبطٍ * في دعاوي معنىً بغير بيانِ
وأبانوا نقد الرواة بيانًا * يكشِفُ الغامضاتِ للعُميان
فانظروا في مصنَّف ابن عديٍّ * وكتاب التكميل والميزان [1]
تعلموا أنهم قد اعتمدوا والنصـ * ـح وصححوا عن علةِ الأذهانِ
واستدلُّوا بالمسندات العوالي* في تفاريع دينهم والمباني
عملًا بالمظنون منها وقطعًا * باعتقاد المعلوم في الأديانِ
فإذا جئتَهُم تُريدَنَّ أمْرًا * شمت هدْيَ المبعوث من عدْنانِ
قد رضوا ما رماهم منطقيّ * بهدى أهل بيعة الرضوان
فلُقاهُم عندي أجلُّ الأماني * وهواهمْ علامة الإيماني
15 -قال الحافظ الذهبي في ترجمة: محمد بن أبي المعالي سعيد بن يحيى أبو عبد الله الدبيثي: (ولابن الدبيثي مما رواه عنه ابن النجار في(تاريخه) وانقطعت إجازته اليوم.
قال:
إذا اختار كل الناس في الدين مذهبًا * وصوَّبه رأيًا ودققه فعلًا
فإني أرى علم الحديث وأهله * أحقَّ اتِّباعًا بل أسَدَّه سُبلا
لِتَركهمُ فيه القياسَ وكونهم * يؤمُّون ما قال الرسول وما أملى
(1) -المراد: (الكامل) لابن عدي وهو أوسع كتاب في الضعفاء وقد طبع طبعًا تجاريًا في 9 مجلدات، و (الميزان) للذهبي و (لسانه) للحافظ ابن حجر ولا غنى به عن لسان وقد طبع محققًا. انتهى من كتاب: (الرونق) (ص:64) .