الصفحة 103 من 907

أبو حامدٍ وابن الخطيب وهكذا [1] * الإمام الجُوَّينيُّ الذي لم يماثلِ

كذا ابن عقيل [2] وهْو أبرع عاقِلٍ * غدا وهو معقول لبعض العقائِلِ

فلا تسْبَحُوا في لجة البحرِ وابْعدوا * عن الخوضِ فيها واكتفوا بالسواحلِ

فإن لم يكن بُدٌّ من الخوض فاجعلوا * مَوَارِدَكم مستعذبات المناهل

عليكم بقول المصطفى فهْو عصمة * وما عاقل عما يقول بعادلِ

سعدتُّ بِذَبِّي عن حماه وحبّه * كما شقيتْ بالصَّدَّ عنه عواذلِ

14 -وقال في (الروض الباسم) [3] :(فإن المتمسكين بالآثار النبوية: هم خير الفرق الإسلامية؛ لأنهم أشبه الخَلْقِ خُلُقًا وسيرةً وعقيدةً برسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.

والمحدث إذا كان مراعيًا للسنة؛ مجانبًا للبدعة، ملاحظًا لما كان عليه السلف، فهو جدير بإجماع من يعتد به على صحة ما هو عليه، وقوة ما استند إليه.

وإن كان من بعض الفرق المبتدعة فهو خير تلك الفرقة، وأشبههم خُلُقًا وسيرة برسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وهذا هو الغالب، ولا عبرة بالنادر، ولا بمن ليس من أهل الديانة).

ثم قال:

منطق الأولياء والأديان: * منطق الأنبياء والقرآن [4]

ولأهل النجاح عند التماري * منطق الأذكياء واليونان

فإذا ما جمعت علمَ الفريقيْـ*ـــن فكن مائلًا إلى الفرقانِ

وإذا ما اكتفيت يومًا بعلمٍ *كان علمَ المحدثِ الربَّاني

(1) -ابن الخطيب: هو الفخر الرازي.

(2) -أبو الوفاء.

(3) -انظر: (الروض الباسم) (ص:238) .

(4) -قال شيخنا العلامة محمد أبو أويس في: (الرونق) (ص:64) : (للناظم رحمه الله كتاب:(ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان) وقد طبع وهو جيد في بابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت