الصفحة 142 من 907

1 - (حوار هادئ مع الأستاذ عبد السلام ياسين) ،

2 -و (بيان الفجر الصادق) ،

3 -و (البيان المشرق) ، وغيرها.

وإليكم عَيِّنة من تلك التقديمات:

تقديم فضيلة شيخنا محمد بوخبزة

قال شيخنا أبو الفضل: طلبت من فضيلته أن يكتب مقدمة ممزوجة بقصيدة-من قصائده العصماء-يعارض بها (بردة) البوصيري (وهمزيته) ، فأجاب مشكورًا قائلًا-بعد السلام عليَّ-: (الحمد لله. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم.

هذه الرسالة ...

صيحةُ نذيرٍ عُريان، ونصحٌ خالصٌ عام، لكل شحيح بعقيدته ودينه، ساعٍ راغبٍ في تحصين إيمانه ويقينه، مُتَحَلٍّ بالإنصاف، مُجانبٍ للتَّعَصُّب والإعتساف، مؤْثِرٍ للحق على الخَلِق، لم يَجعل دينَه عُرْضةً للخصومات، وهَدَفًا للأهواء والرُّعُونات: أن يحتاطَ لنفسه، والفوز بالنجاة عند حُلول رَمْسه، بتنقية عقيدته-وهي رأسُ ماله-من شوائب الإشراك، وتصفيتِها من أدران الغُلو المَقيت، ودَخَنِ الإبتداع المُمِيت، في كل ما يأتي ويذَر من أقوال وأفعال، تتعلق بالإيمان والعبادات في جميع الأحوال، ضمانًا للسلامة والفلاح، وحرصًا على حصول الظَّفَر والنجاح، وقد ابتُلي الناس-إلا من رحم الله-بداء الإهمال والجهالة واللاَّمُبالاَة، فتورطوا بسبب ذلك في الوقوع في قواصمَ، بدون عواصم، وبدَع موبقات، طوَّحت بهم في أودية الهَلَكَات، يَحْسِبونها هينةً وهي عند الله من أعظم البليات، توارثها الأبناءُ عن الآباء، فأصبحت من آكَدِ العادات، وأهَمّ المهمات، وزاد الطينَ بَلَّة: سكوتُ أهل العلم عن الإنكار، وموافقةُ كثير منهم على تسويغ هذه الأخطار، ومنها: ما يُسمّى بالأمداح النبوية، قد خَالَطَها عندنا غلوٌّ قبيح شَانَ رَوْنَقَها وبَهْجَتَها، وشوَّه بالضلال محاسنَها، فلا تكاد تسمع منها إلا ما يَصُكُّ المَسَامع، ويُسيلُ المدامع، من إشارات إلى وحدة الوجود [1] ، واتحاد العابد بالمعبود، إلى نَعيق منكَر بالحلول، وإطراء مستَهْجَنٍ مملول، خصوصًا في (همزية) البُوصيري و (بُردته) فقد استأثرتا بإعجاب القَوّالين والمُنشدين، فجعلوهما (هجِّيرَاهُم) في كل وقت وحين، غافلين عما انطوتا عليه من مخالفات تمس العقيدةَ في الصميم، منتَشِينَ ببلاغة الإنشاء وسحر الأصوات والأنغام، في عماية عما يتخللها من سُمّ ناقع، وجرأة على الله ورسوله تذَر الديار بَلاَقٍع، وكنتُ فيما مضى أشرتُ في إحدى مجاميعي إلى أبيات كثيرة في القصيدتين تَرشَح (تَفَاعيلُها) بمصائب وفضائح يَضيق لها الصدرُ، ويعظُم عندها الوِزْرُ، ويَسقط عن الإغضاء عنها العُذْرُ، واتفق أن وَقَعَ عليها الأُسْتَاذُ الدَّاعيةُ أبو عاصم عمر بن مسعود بن عمر ابن حَدُّوش، فالتقطها مفردة، وعُني بها مجردة، وكَتَبَ عليها تعليقاتٍ هي-وإن اتسمت ببعض الطول-تَتِمَّاتٌ مُفِيدات، وزوائدُ مهمات، واستأذنني في نشرها، رغبةً منه في تعميم نفعها.

وما كُنتُ بِدعًا ممن سبقني إلى نقدها، وبيان خطرها، فقد قلتُ ما أَوجبَ الحقُّ أن أقول، غيرَ ملتفتٍ إلى لومِ لائم، ولا جَور متسرعٍ ظالم، وقد سبق من (وازر) [2] الأوقاف السابق أن طالتْني يدُه الظالمة،

(1) -انظر الكلام بتوسع على وحدة الوجود في كتاب شيخنا بوخبزة [نقل النديم] [ص8/ 18/22/ 32/60/ 64/66/ 69/70/ 74/75/ 76/77/ 84/85/ 86/90/ 94/95/ 96/120/ 121/138/ 146/155/ 158/187/ 201/202/ 230/247/ 251/253/ 254/260/ 282/283] .

(2) - تُقرأ: (وازر) بإشباع الواو من الوز قال فضيلة شيخنا بوخبزة في (نقل النديم) : (والشؤن الإسلامية كأن الإسلام شيء غريب ودخيل علينا يحتاج لوزارة تعالجه) . وشيخنا من كبار العلماء-سنًا وعلمًا- من 16 - الذين وقعوا فتوى في تكفير المتحالف مع الكفار لضرب الإسلام والمسلمين، فكان جزاؤه -والله المستعان- ما ذكره شيخنا هنا. وكان جزاء شيخي وزوجي30 سنة من السجن ثبته الله ومن معه من المشايخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت