الصفحة 148 من 907

لِمَنْ لاَ يَلِي بَيْنَ خَلْقِ الإِلَهِ * عُلّوًّا بِأَرْضٍ -هُنَا- أَوْ فَسَادَا

نَعِيمٌ وَمَا لَمْ تَرَاهُ الْعُيُونُ * وَلاَ هُوَ يَخْطُرْ بِقَلْبٍ مُرادا

فَنَعْمَآءُ خُلْدٍ أُعِدَّتْ لِقَوْمٍ * تُقَاةٍ كِرَامٍ تَعَاطَوْا جِهَادًا

هُمُ الْقَوْمُ لاَ غَيْرُهُمْ إِنْ تُفَاضِلْ * صُنُوفَ الأَنَاسِي كِرَامًٍا شِدَادَا

وَلَيْسُوا كَمْنْ جَالَسَ الأَرْض سَيْرًا* بِنَهْجِ الْمَعَاصِي بَدَا أَوْ أَعَادَا

وَمِنْ كُلِّ ذَي فِتْنَةٍ أَوْ ضَلاَلٍ * وَمِنْ كُلِّ جُرْمٍ بِذَا قَدْ تَمَادَى

وَمِنْ كُلِّ ذِي خِبْرَةٍ فيِ الْخِطَابِ* وَمِنْ كُلِّ مَنْ شَانُهُ الشَّرُّ سَادا

وَمِنْ حَاسِدٍ أَوْ جَحُودٍ كَفُورٍ* وَمِنْ طَالِبٍ فِي (غُرُورٍ) مُرَادَا

حَرِيصٌ عَلَى كُلِّ (زَعْمٍ) زَعَامَهْ * عَرِيٌّ عَنِ الصِّدْقِ يَبْغِي سَوَادَا

مَلِيٌّ بِكِبْرٍ وَبَطْرٍ وَحُمْقٍ * كَأَبْقَارِ وَحْشٍ تَرُومُ السِّفَادَا

وُحُوشُ الخَطَايَا تُنَادِي بِنَفْسِهْ * تَشَدَّقْ، تَفَيْهَقْ، تَكَبَّرْ تَعَادَا

فَيَا لَلْعَجَبْ كَيْفَ يَعْجَبْ بِنَفْسِهْ * ضَعِيفٌ حَقِيرٌ يلجُّ عنادا

فَيَا حَسْرَتَا كَيْفَ بِالْعِلْمِ يُمْسِي * يَتِيمًا يَزِيدُ الّلآمَ ابْتِعَادَا

أَفِقْ إِنَّمَا الْعِلْمُ تَقْوَى الإِلَهِ * وَرُكْنَاهُ إِنْ تَذْكُرَنْ يَا مُنَادَى

فَإِخْلاَصُ فِعْلٍ وَتَحْقِيقُ سُنَّهْ * فَبَادِرْ إِلى الْحَقِّ تُرْزَقْ سَدَادَا

وَأَخْلاَقُ رُسْلٍ كِرَامِ السَّجَايَا* وَفِي الآيِ وَعْظٌ جلِيلٌ مُفيدَا

أَلاَ فَاتَّبِعْهُمْ وَدَعْ عَنْكَ غَيًّا* فَفِي ذَاكَ عِنْدَ الْمَضِيقِ النَّفَادَا

وقال أيضًا في قصيدة بعث بها إلى شيخه العلامة محمد بوخبزة، من السجن المركزي بالقنيطرة، تحت عنوان: (طلب الإجازة من فقيه النوازل) :

هَلْ تَرَى مَنْ مُنْشِدٍ أَوْ مِنْ مُسَائِلْ * طالِبًا عِلْمًا بِقَوْلٍ أَوْ بِقَائِلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت