لِمَنْ لاَ يَلِي بَيْنَ خَلْقِ الإِلَهِ * عُلّوًّا بِأَرْضٍ -هُنَا- أَوْ فَسَادَا
نَعِيمٌ وَمَا لَمْ تَرَاهُ الْعُيُونُ * وَلاَ هُوَ يَخْطُرْ بِقَلْبٍ مُرادا
فَنَعْمَآءُ خُلْدٍ أُعِدَّتْ لِقَوْمٍ * تُقَاةٍ كِرَامٍ تَعَاطَوْا جِهَادًا
هُمُ الْقَوْمُ لاَ غَيْرُهُمْ إِنْ تُفَاضِلْ * صُنُوفَ الأَنَاسِي كِرَامًٍا شِدَادَا
وَلَيْسُوا كَمْنْ جَالَسَ الأَرْض سَيْرًا* بِنَهْجِ الْمَعَاصِي بَدَا أَوْ أَعَادَا
وَمِنْ كُلِّ ذَي فِتْنَةٍ أَوْ ضَلاَلٍ * وَمِنْ كُلِّ جُرْمٍ بِذَا قَدْ تَمَادَى
وَمِنْ كُلِّ ذِي خِبْرَةٍ فيِ الْخِطَابِ* وَمِنْ كُلِّ مَنْ شَانُهُ الشَّرُّ سَادا
وَمِنْ حَاسِدٍ أَوْ جَحُودٍ كَفُورٍ* وَمِنْ طَالِبٍ فِي (غُرُورٍ) مُرَادَا
حَرِيصٌ عَلَى كُلِّ (زَعْمٍ) زَعَامَهْ * عَرِيٌّ عَنِ الصِّدْقِ يَبْغِي سَوَادَا
مَلِيٌّ بِكِبْرٍ وَبَطْرٍ وَحُمْقٍ * كَأَبْقَارِ وَحْشٍ تَرُومُ السِّفَادَا
وُحُوشُ الخَطَايَا تُنَادِي بِنَفْسِهْ * تَشَدَّقْ، تَفَيْهَقْ، تَكَبَّرْ تَعَادَا
فَيَا لَلْعَجَبْ كَيْفَ يَعْجَبْ بِنَفْسِهْ * ضَعِيفٌ حَقِيرٌ يلجُّ عنادا
فَيَا حَسْرَتَا كَيْفَ بِالْعِلْمِ يُمْسِي * يَتِيمًا يَزِيدُ الّلآمَ ابْتِعَادَا
أَفِقْ إِنَّمَا الْعِلْمُ تَقْوَى الإِلَهِ * وَرُكْنَاهُ إِنْ تَذْكُرَنْ يَا مُنَادَى
فَإِخْلاَصُ فِعْلٍ وَتَحْقِيقُ سُنَّهْ * فَبَادِرْ إِلى الْحَقِّ تُرْزَقْ سَدَادَا
وَأَخْلاَقُ رُسْلٍ كِرَامِ السَّجَايَا* وَفِي الآيِ وَعْظٌ جلِيلٌ مُفيدَا
أَلاَ فَاتَّبِعْهُمْ وَدَعْ عَنْكَ غَيًّا* فَفِي ذَاكَ عِنْدَ الْمَضِيقِ النَّفَادَا
وقال أيضًا في قصيدة بعث بها إلى شيخه العلامة محمد بوخبزة، من السجن المركزي بالقنيطرة، تحت عنوان: (طلب الإجازة من فقيه النوازل) :
هَلْ تَرَى مَنْ مُنْشِدٍ أَوْ مِنْ مُسَائِلْ * طالِبًا عِلْمًا بِقَوْلٍ أَوْ بِقَائِلْ