الصفحة 198 من 907

قال الأخ:"فبرُغم قِصر الكلمة، فكأنها وصية مودع، تركتْ آثارًا جليلة في نفوس كثير من المسلمين، وصداها لا يزالوا في آذاننا والحمد لله".

وفي الحقيقة فقد كان مشهدًا رهيبًا رأوه الإخوة نُصرة للإسلام والمسلمين، ووقوفًا بجانب الشيخ المُبتلى.

-قال أحد الإخوة:"ومما زاد شيخنا فرحًا وسرورًا أن رأى وجوهًا مُشرقة جديدة حلَّت عليه مُقبِّلة ومُعانقة .. وفي هذا ارتياح الشيخ لطلبته ولدعوة الحق، التي أتت ثمارها برغم توقفها كفاحًا، ولله في خلقه شؤون ...""فإن أغلق الله لنا بابًا بحكمته فتح لنا أبوابًا برحمته"

-قال أحد الإخوة:"ومن الآثار الطيبة للحدث، أن كل من لم يعرف الشيخ عرفه، بل: حتى كثير من الإخوة في تطوان لم يأخذوا من الشيخ مباشرة، ولم يروه إلا صوَرًا، رأوه هناك، وهذا من آثار الدعوة الصادقة، فبسجن المشايخ انفجر بركان الدعوة ودخل الناس في دين الله أفواجًا، وهذه سًنة ربانية، يغفل عنها الظالمون".

-بل حتى العوام والدهماء: كان يُرددون اسم الشيخ. اقتربتُ من طفل صغير وسألته مُختبرًا: لمن هذه الجنازة؟ فقال:"هذه جنازة أب الشيخ عمر الحدوشي"

-وفي الختام ذهب الشيخ كالعادة مُحاطًا برجال المخابرات حيث اقتيد إلى سيارة السِّجن التي أرجعته إلى الأسر (فك الله أسره) وكان هذا من أشد المشاهد على الإخوة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

في الحقيقة هذه الرحلة استفدت منها كثيرًا، خاصة الجلسة التي ضمت خيرة الإخوة الذين أنسنا بهم واستفدنا منهم وسمعنا من أفواههم مباشرة الكثير من أخبار الشيخ وأعماله الجليلة، والآثار المترتبة عن الجنازة وحضور الشيخ فيها، ولعلي أنشر من أخبار الشيخ السارة فيما بعد ما يثلج الصدر ويقر العين.

وكان من المُبرمج أن أسجِّل لقاءًا صوتيًا مع الإخوة في هذا الصدد وأنشره في المنتديات، لكن حال دون ذلك حائل وفيما كتبتُ غُنية والله الموفق والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت