عظيم: تأليفا وتحقيقًا وتدريسًا ... ] إلى جنازة الوالد [رحمه المولى] حيث كان الشيخ الفاضل مُحاطًا بسيَّاج من رجال المباحث والأمن.
تقدم الشيخ إمامًا فصلى على والِده وخلفه جموع غفير من رفقاء الدرب من إخوة النهج الصحيح، إضافة إلى عوام أهل الإسلام الذي اندهشوا برؤية المشهد الرهيب.
-الشيخ كان يرتدي لباسًا أسودَ [سلهام مغربي- مع عمامة سوداء-ووفرة] مما أكسبه هيبة ووقارًا.
بعد انقضاء الصلاة تهافت الإخوة على الشيخ عمر بن مسعود مُقبِّلين ومُعانقين ومُصافحين مع بكاء شجيِّ ودموع رقراقة خالطت المشاعر وهيَّجت القرائح , وأعادت إلى الإخوة والشيخ الأيام الخوالي.
-يقول أحد الإخوة [ممن حضر التشييع] :"اقتربتُ من الشيخ فرأيتُ عيناه تذرفان لما رأى من تهافت الإخوة عليه".
-ويقول آخر:"ومما زاد شيخنا بكاءً إلى بكائِه نِداءات الإخوة وهُتافهم بـ:"حياك الله يا أبا الفضل فك الله أسرك يا شيخ-أطلق الله سراحك-""
وكل هذا ورجال المخابرات[الذين كانوا بكثرة) ينظرون إلى المشهد المؤثر.
-قال شاهد عيان:"ومن الغريب أن الإخوة ما راعوا أخذهم الاحتياطات الأمنية من بُعدهم من الشيخ أو: عدم حضورهم للجنازة أصلًا، بل: كان الأمر خلاف ذلك تمامًا، ولعل الإخوة رأوا ذلك يومًا عظيمًا لنصرة الشيخ وليكنْ ما يكون, ولسان حالهم يقول:"مادام شيخنا وراء القضبان فنحن أولى منه بها""
-وقال آخر:"بل: حتى بعض أتباع جماعات الإرجاء حضروًا هناك مُلتفين حول الشيخ، إضافة إلى غيرهم من عوام المسلمين والحمد لله"
-كما أخبرنا بعض الإخوة [رفض أن يُدلي باسمه واكتفى بأبي الحسن] أن الشيخ ألقى كلمةً قصيرة أمام القبر دعا فيه إلى التزام الأخلاق الفضيلة واجتناب الموبقات الرذيلة، وإلى نصرة الإسلام والمسلمين"."